فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1871

أن التي بدأت بقضاء الركعة الطائفة الأولى وقال والدي رحمه الله في شرح الترمذي إنه لا أصل لهذه الزيادة في حديث ابن عمر في كتب الحديث وأن حديث ابن مسعود أيضا لم يصح قال وما وقع في حديث ابن مسعود من قضاء الطائفة الثانية بعد تسليم الإمام وراءه أولى لأنه أقل أفعالا في صلاتهم من رجوعهم إلى العدو ثم عودهم إلى مصلاهم لقضاء الركعة

قال وهو موافق لرواية مالك عن يحيى بن سعيد في حديث سهل بن أبي حثمة في كون الذين صلوا خلفه ركعته الثانية قاموا وراءه فصلوا لأنفسهم ركعة والله أعلم

وقال النووي في شرح مسلم قيل إن الطائفتين قضوا ركعتهم الباقية معا وقيل مفترقين وهو الصحيح وحكى القاضي عياض الأول عن ابن حبيب والثاني عن أشهب وحكى ابن حزم مثل ما قاله ابن حبيب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وإبراهيم النخعي إلا قوله إن الطائفة الأولى لا تقرأ في ركعتها التي تقضيها كما سنحكيه عنه في الفائدة السابعة

الخامسة ظاهر إطلاقه الطائفة أنه لا فرق بين أن يتساوى عدد الطائفتين أو تكون إحدى الطائفتين أكثر عددا وهو كذلك إلا أنه يشترط أن تكون الطائفة التي تحرس يحصل بها الثقة في التحصن من العدو فلا بد أن يكون فيها مقاومة للعدو

السادسة ذهب بعض الحنابلة إلى أنه يشترط أن تكون كل طائفة ثلاثة نفر فما زاد لأن الطائفة اسم جمع وأقل الجمع ثلاثة وأيضا فقد عبر عن الطائفة بضمير الجمع في قوله لم يصلوا وما بعده من الضمائر قاله أبو الخطاب الحنبلي وقال القاضي منهم إن كانت كل طائفة أقل من ثلاثة كرهناه لأن أحمد ذهب إلى ظاهر فعل النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن قدامة والأولى أن لا يشترط هذا لأن ما دون الثلاثة عدد تصح به الجماعة ولا يشترط أن يكون عدد المصلين عدد الصحابة ولذلك اكتفينا بثلاثة ولم تكن الصحابة كذلك وقال ابن حزم الظاهري من حضره خوف وهم ثلاثة فصاعدا فأميرهم مخير بين أربعة عشر وجها وساق الكلام على ذلك فاعتبر الثلاثة في المجموع لا في كل فرقة ولا شك أن أقل عدد يمكن تفريقهم فرقتين مع الصلاة في جماعة ثلاثة الإمام ومعه في إحدى الركعتين واحد وفي الأخرى آخر ولم يشترط الأكثرون لذلك عددا وقالوا الطائفة لغة القطعة من الشيء قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين واحد فما فوقه ويدل لذلك قوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة فالفرقة ثلاثة فما زاد والطائفة واحد أو اثنان لكن كره الشافعي كون الطائفة أقل من ثلاثة ولم يوجب ذلك وعبارته في الأم فإن حرسه أقل من ثلاثة أو كان معه في الصلاة أقل من ثلاثة كرهت ذلك له لأن أقل اسم الطائفة لا يقع عليهم ولا إعادة على أحد منهم بهذا الحال لأن ذلك إذا أجزأ الطائفة أجزأ الواحد إن شاء الله انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت