فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1871

للنسائي أنهم ركعوا معه جميعا وإنما كانت الحراسة في السجود وكذا في صحيح مسلم عن جابر صفنا صفين والمشركون بيننا وبين القبلة قال فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبرنا وركع فركعنا ثم سجد وسجد معه الصف الأول فلما قاموا سجد الصف الثاني ثم تأخر الصف الأول وتقدم الثاني فقام مقام أولئك فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبرنا وركع فركعنا ثم سجد وسجد معه الصف الأول وقام الثاني فلما سجدوا سجد الصف الثاني ثم جلسوا جميعا الحديث وحكى القاضي عياض والنووي عن ابن أبي ليلى وأبو يوسف الأخذ بهذا الحديث وهو صلاة عسفان إذا كان العدو في جهة القبلة وحكى ابن عبد البر عن ابن أبي ليلى أنه أخذ به على كل حال كان العدو في القبلة أو لم يكن قال أبو داود في سننه وهو قول سفيان الثوري وحكى ابن عبد البر أن الثوري مرة أخذ بهذا ومرة أخذ بحديث ابن مسعود كقول أبي حنيفة والمشهور من مذهب الشافعي أن الحراسة في السجود خاصة دون الركوع وكذا قال الحنابلة ولهذه الصلاة تفاصيل وتفاريع مذكورة في كتب الفقه وقال الشافعي رحمه الله في الأم لو صلى الإمام في مثل هذه الصورة مثل صلاة الخوف يوم ذات الرقاع ومن معه كرهت له ولم يبن أن على أحد ممن خلفه إعادة ولا عليه انتهى

الحادية عشرة ليس في كلام ابن عمر بذكر هذه الكيفية نفي ما عداها من الكيفيات وقد قال الشافعي رحمه الله بعد اختياره الكيفية التي في حديث سهل بن أبي حثمة على الكيفية التي في حديث ابن عمر يحتمل أن يكون لما جاز أن تصلى صلاة الخوف على خلاف الصلاة في غير الخوف جاز لهم أن يصلوها كيف تيسر لهم وبقدر حالاتهم وحالات العدو إذا أكملوا العدد فاختلفت صلاتهم وكلها مجزئة عنهم

قال البيهقي هذا هو الأولى بالشافعي رحمه الله في متابعته الحديث إذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان له وجه اتباع وقال أحمد بن حنبل قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف على أوجه وما أعلم في هذا الباب إلا حديثا صحيحا واختار حديث سهل بن أبي حثمة وقال إسحاق بن راهويه ثبتت الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف ورأى أن كل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف فهو جائز وهذا على قدر الخوف قال ولسنا نختار حديث سهل بن أبي حثمة على غيره من الروايات وقال الخطابي صلاة الخوف أنواع صلاها النبي صلى الله عليه وسلم في أيام مختلفة وأشكال متباينة يتحرى في كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ في الحراسة فهي على اختلاف صورها متفقة المعنى وذكر ابن عبد البر في التمهيد أحاديث صلاة الخوف

وقال فهذه ستة أوجه كلها ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة النقل وقد قال بكل وجه منها في صلاة الخوف طائفة من أهل العلم وقد قال أحمد بن حنبل والطبري وبعض أصحاب الشافعي بجواز كل وجه منها قال والوجه المختار من هذا الباب على أنه لا يخرج عندي من صلى بغيره مما قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت