للنسائي أنهم ركعوا معه جميعا وإنما كانت الحراسة في السجود وكذا في صحيح مسلم عن جابر صفنا صفين والمشركون بيننا وبين القبلة قال فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبرنا وركع فركعنا ثم سجد وسجد معه الصف الأول فلما قاموا سجد الصف الثاني ثم تأخر الصف الأول وتقدم الثاني فقام مقام أولئك فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبرنا وركع فركعنا ثم سجد وسجد معه الصف الأول وقام الثاني فلما سجدوا سجد الصف الثاني ثم جلسوا جميعا الحديث وحكى القاضي عياض والنووي عن ابن أبي ليلى وأبو يوسف الأخذ بهذا الحديث وهو صلاة عسفان إذا كان العدو في جهة القبلة وحكى ابن عبد البر عن ابن أبي ليلى أنه أخذ به على كل حال كان العدو في القبلة أو لم يكن قال أبو داود في سننه وهو قول سفيان الثوري وحكى ابن عبد البر أن الثوري مرة أخذ بهذا ومرة أخذ بحديث ابن مسعود كقول أبي حنيفة والمشهور من مذهب الشافعي أن الحراسة في السجود خاصة دون الركوع وكذا قال الحنابلة ولهذه الصلاة تفاصيل وتفاريع مذكورة في كتب الفقه وقال الشافعي رحمه الله في الأم لو صلى الإمام في مثل هذه الصورة مثل صلاة الخوف يوم ذات الرقاع ومن معه كرهت له ولم يبن أن على أحد ممن خلفه إعادة ولا عليه انتهى
الحادية عشرة ليس في كلام ابن عمر بذكر هذه الكيفية نفي ما عداها من الكيفيات وقد قال الشافعي رحمه الله بعد اختياره الكيفية التي في حديث سهل بن أبي حثمة على الكيفية التي في حديث ابن عمر يحتمل أن يكون لما جاز أن تصلى صلاة الخوف على خلاف الصلاة في غير الخوف جاز لهم أن يصلوها كيف تيسر لهم وبقدر حالاتهم وحالات العدو إذا أكملوا العدد فاختلفت صلاتهم وكلها مجزئة عنهم
قال البيهقي هذا هو الأولى بالشافعي رحمه الله في متابعته الحديث إذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان له وجه اتباع وقال أحمد بن حنبل قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف على أوجه وما أعلم في هذا الباب إلا حديثا صحيحا واختار حديث سهل بن أبي حثمة وقال إسحاق بن راهويه ثبتت الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف ورأى أن كل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف فهو جائز وهذا على قدر الخوف قال ولسنا نختار حديث سهل بن أبي حثمة على غيره من الروايات وقال الخطابي صلاة الخوف أنواع صلاها النبي صلى الله عليه وسلم في أيام مختلفة وأشكال متباينة يتحرى في كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ في الحراسة فهي على اختلاف صورها متفقة المعنى وذكر ابن عبد البر في التمهيد أحاديث صلاة الخوف
وقال فهذه ستة أوجه كلها ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة النقل وقد قال بكل وجه منها في صلاة الخوف طائفة من أهل العلم وقد قال أحمد بن حنبل والطبري وبعض أصحاب الشافعي بجواز كل وجه منها قال والوجه المختار من هذا الباب على أنه لا يخرج عندي من صلى بغيره مما قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هو