فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1871

الوجه المذكور في حديث ابن عمر وما كان مثله لأنه ورد بنقل الأئمة من أهل المدينة وهم الحجة على من خالفهم ولأنه أشبه بالأصول لأن الطائفة الأولى والثانية لم يقضوا الركعة إلا بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة وهو المعروف من سننه المجتمع عليها في سائر الصلوات قال وأما صلاة الطائفة الأولى ركعتها قبل أن يصليها إمامها فهو مخالف للسنة المجتمع عليها في سائر الصلوات ومخالف لقوله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به

قال والحجة في اختيارنا هذا الوجه أنه أصحها إسنادا وأشبهها بالأصول المجتمع عليها انتهى وذكر أبو داود في سننه لصلاة الخوف ثماني صور وذكرها ابن حبان في صحيحه تسعة أنواع وذكر القاضي عياض في الإكمال لصلاة الخوف ثلاثة عشر وجها وقال ابن حزم إنه يخير بين أربعة عشر وجها كلها صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال النووي في شرح مسلم

روى أبو داود وغيره وجها آخر في صلاة الخوف بحيث يبلغ مجموعها ستة عشر وجها وقال والدي رحمه الله في شرح الترمذي وقد جمعت طرق الأحاديث الواردة في صلاة الخوف فبلغت سبعة عشر وجها ثم بسط ذلك في ثلاث ورقات فلتراجع منه

الثانية عشرة كونه عليه الصلاة والسلام صلى بكل طائفة ركعة يدل على أن تلك الصلاة كانت ثنائية أو كانت رباعية لكنها مقصورة فلو كانت رباعية غير مقصورة صلى بكل طائفة ركعتين ولو كانت ثلاثية وهي المغرب فهو مخير بين أن يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة وبين أن يعكس فيصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين وأيهما أولى فيه قولان للشافعي أصحهما أن الأول أولى وقال الحنفية والمالكية والحنابلة يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة وحكاه ابن قدامة عن الأوزاعي وسفيان الثوري

الثالثة عشرة قد يستدل بهذا الحديث وغيره من أحاديث صلاة الخوف في تفريقهم فرقتين على أنه لا يجوز أن يفرقهم أربع فرق فيصلي بكل فرقة ركعة فيما إذا كانت الصلاة رباعية ولم تقصر ولا أن يفرقهم ثلاث فرق في المغرب فيصلي بكل فرقة ركعة إذ لم يرد ذلك في شيء من أحاديث الباب والرخص يقتصر فيها على ما ورد وهذا أحد قولي الشافعي وبه قال الحنابلة إن صلاة الإمام باطلة لزيادته على انتظارين ولم يعهد في صلاة الخوف سواهما وتبطل صلاة الطائفة الثالثة والرابعة لأنهم هم المقتدون به بعد بطلان صلاته وأما الطائفة الأولى والثانية فصلاتهم صحيحة لمفارقتهم الإمام قبل طريان المبطل كما جزم به الرافعي وقال النووي فيهم قولا المفارقة بغير عذر والقول الثاني للشافعي وهو الأصح أن صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت