فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1871

الإمام صحيحة فإنه قد تدعو الحاجة إلى ذلك وحينئذ ففي صلاة المأمومين قولان أصحهما صحتها أيضا قال إمام الحرمين وحيث جوزنا فيشترط أن تمس الحاجة إليه وتبعه الرافعي في المحرر وقال النووي في شرح المهذب لم يذكره الأكثرون والصحيح خلافه وقال سحنون في هذه المسألة صلاة الإمام وصلاة من خلفه فاسدة والصحيح عند المالكية أن الذي يبطل صلاة الأولى والثالثة خاصة وصلاة غيرهما صحيحة

الرابعة عشرة ظاهر هذا الحديث أن صلاة الخوف لا تختص بحالة السفر بل يجوز فعلها في الحضر أيضا لكن الأحاديث الواردة في صلاة الخوف كلها كانت في السفر واختلف العلماء في ذلك والأكثرون على جواز فعلها في الحضر عند حصول الخوف واستدل له بعموم الآية في قوله تعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة الآية فلم يخص ذلك بسفر وذكر بعضهم أن صلاته عليه الصلاة والسلام للخوف ببطن نخل كانت ببعض نخل المدينة لكن قال والدي رحمه الله المعروف أن الصلاة ببطن نخل هي غزوة ذات الرقاع انتهى وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد والأوزاعي وهو المشهور عن مالك وعنه رواية أخرى أنها تختص بالسفر وقال به من المالكية ابن الماجشون وروى البيهقي عن جابر أن قوله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن هذا ليس قصر السفر وإنما هو قصر الخوف فيرد إلى ركعة وعلى هذا تكون الآية دالة على اختصاص صلاة الخوف بالسفر والله أعلم

الخامسة عشرة كون الإمام يصلي بكل طائفة بعض الصلاة وتتم لنفسها ما بقي ليس لازما فلو صلى بكل طائفة جميع الصلاة فيكون الإمام مفترضا في الصلاة الأولى ومتنفلا في الثانية جاز وهي صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ببطن نخل وقد رواها مسلم في صحيحه من حديث جابر قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بذات الرقاع فذكر الحديث فيه ونودي بالصلاة فصلى بطائفتين ركعتين ثم تأخروا فصلى بالطائفة الأخرى ركعتين قال فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتان وذكره البخاري تعليقا ورواه أبو داود والنسائي من حديث أبي بكرة وفيه التصريح بأنه عليه الصلاة والسلام سلم بعد الركعتين وكذا رواه النسائي وغيره من حديث جابر وقال به الشافعي وأحمد وحكوه عن الحسن البصري قال ابن عبد البر وهو مذهب الأوزاعي وابن علية وداود وجماعة انتهى ولم تقل به الحنفية والمالكية لمنعهم اقتداء المفترض بالمتنفل وذكر الطحاوي أن ذلك كان في أول الإسلام إذ كان يجوز أن تصلى الفريضة مرتين ثم نسخ ذلك ورد عليه البيهقي وقال قد ادعى ما لا يعرف كونه قط في الإسلام قال النووي لا تقبل دعواه إذ لا دليل لنسخه ورد عليه والدي رحمه الله في شرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت