فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1871

الترمذي بأن أبا بكرة إنما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أواخر سنة ثمان من الهجرة في غزوة الطائف قال وليت شعري ما الذي نسخه فإن أراد بالناسخ حديث ابن عمر لا تصلوا صلاة في يوم مرتين رواه أبو داود فليس هذا ناسخا فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بإعادة الصلاة في الجماعة في حجة الوداع كما رواه أبو داود والترمذي وغيرهما من حديث يزيد بن الأسود فذكر حديثا فيه إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة وأمر عليه الصلاة والسلام جماعة من الصحابة بإعادة الصلاة في جماعة بعد أن صلوها منهم أبو ذر كما رواه مسلم ويزيد بن عامر رواه أبو داود ومحجن بن أبي محجن الديلي رواه النسائي فإن قال إنما أمرهم بالإعادة لأنهم صلوا في غير جماعة فأمرهم بالصلاة في جماعة لتحصيل فضيلتها قلنا وقد أمر من صلى في جماعة بإعادتها لتحصيل الجماعة لغيره ممن لم يدركها

رواه أبو داود والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري قال جاء رجل وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أيكم يأتجر على هذا فقام رجل وصلى معه لفظ الترمذي

وقال أبو داود ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة الصلاة جماعة بعد أن صليت جماعة في مرض موته حين صلى عمر بالناس فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى بالناس رواه أبو داود فلا تنكر حينئذ صلاته عليه الصلاة والسلام بالطائفة الثانية لتحصيل الجماعة لهم ولو أمر رجلا يصلي بالطائفة الأخرى لما كان به بأس لكنهم كانوا يتنافسون في الصلاة خلفه فأراد أن يعمهم بالصلاة معه بل في صلاة الخوف على هذا الوجه أمور لا تصلح في غير صلاة الخوف من ذهابهم إلى العدو واستدبارهم القبلة وهم في الصلاة كل ذلك لحرصهم على الصلاة معه وألا يفوز بذلك بعضهم دون بعض فأما صلاته بكل طائفة ركعتين فليس فيه شيء يخالف فعل الصلاة في غير الخوف

هذا كلام والدي رحمه الله ولهذا المعنى الذي أبداه رجح أبو إسحاق المروزي صلاة الخوف على هذه الكيفية على صلاتها على الكيفية المشهورة التي في حديث ابن عمر أو سهل بن أبي حثمة وقال فيها تحصيل فضيلة الجماعة بالتمام لكل طائفة لكن الأصح عند أكثر أصحابنا الشافعية ترجيح تلك الكيفية لأنها أعدل بين الطائفتين ولأنها صحيحة بالاتفاق وهذه صلاة مفترض خلف متنفل وفي صحته الخلاف للعلماء والله أعلم

السادسة عشرة ظاهر إطلاق الحديث أن صلاة الخوف تأتي في صلاة الجمعة أيضا إذا وجد الخوف فيها وقد قال أصحابنا الشافعية إنه يجوز أن يصليها على هيئة صلاة عسفان بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت