فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1871

القرطبي في قوله ما أمره الله به في قوله الذين إذا أصابتهم مصيبة الآية وليس في هذه الآية أمر والله أعلم

السادسة لم يذكر في رواية عروة عن عائشة إلا التكفير وفي إحدى طريقي الأسود عن عائشة رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة وهو إما شك من الراوي وإما تنويع من النبي صلى الله عليه وسلم باعتبار الناس فالمذنب يحط عنه خطيئة ومن لا ذنب له كالأنبياء ومن عصمه الله تعالى ترفع له درجة أو باعتبار المصائب فبعضها يترتب عليه حط الخطيئة وبعضها يترتب عليه رفع الدرجة وفي طريق الأسود عن عائشة الآخر الجمع بين رفع الدرجة وحط الخطيئة وفي رواية الأسود عند الطبراني كتابة عشر حسنات وتكفير عشر سيئات ورفع عشر درجات والزيادة مقبولة إذا صح سندها وذلك يقتضي حصول الأجور على المصائب وبهذا قال الجمهور وخالف في ذلك طائفة منهم أبو عبيدة بن الجراح وابن مسعود فقالوا إنما يترتب على المصائب التكفير دون الأجر روى أحمد في مسنده عن عياض بن غطيف قال دخلنا على أبي عبيدة نعوده من شكوى أصابته وامرأته قاعدة عند رأسه فقلت كيف بات أبو عبيدة قالت والله لقد بات بأجر فقال أبو عبيدة ما بت بأجر وكان مقبلا بوجهه على الحائط فأقبل على القوم وقال ألا تسألوني عما قلت قالوا ما أعجبنا ما قلت نسألك عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطة وروى ابن أبي الدنيا عن أبي معمر الأزدي أن ابن مسعود قال ذات يوم ألا إن السقم لا يكتب له أجر فساءنا ذلك وكبر علينا فقال ولكن تكفر به الخطايا فسرنا ذلك وأعجبنا وكان هؤلاء لم يبلغهم الأحاديث المصرحة برفع الدرجات وكتب الحسنات وقد تقدم ذكر بعضها

السابعة وافق الشيخ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام رحمه الله على حصول الأجر ولكنه قال أنه ليس على المصيبة نفسها وإنما يؤجر على الصبر عليها وهو قريب مما تقدم عن أبي العباس القرطبي في اعتباره الصبر في حصول التكفير وهو مطالب بالدليل على ذلك وظاهر الحديث يقتضي ترتب كتابة الحسنة على مجرد المصيبة وتأكد ذلك بحديث ابن مسعود المتقدم ذكره في الفائدة الخامسة وفي مسند أحمد بسند صحيح عن جابر قال استأذنت الحمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من هذه فقالت أم ملدم فأمر بها إلى أهل قباء فلقوا منها ما يعلم الله فأتوه فشكوا ذلك إليه فقال ما شئتم إن شئتم دعوت الله لكم فيكشفها عنكم وإن شئتم أن تكون لكم طهورا قالوا يا رسول الله أوتفعل قال نعم قالوا فدعها فقد يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت