موت الأولاد أن يكون ذلك في صغرهم ومن تأخر أجله حتى يبلغ فالغالب أن أباه يتقدمه في الوفاة وقد يتخلف ذلك والقاعدة أن ما خرج مخرج الغالب لا مفهوم له رابعها أن يدعي أن هذا المفهوم ليس حجة بتقرير آخر وهو أنه خرج جوابا لسؤال بأن يكون عليه الصلاة والسلام سئل عمن مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث أو ذكر ذلك لمن مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث فجاء بهذا القيد مطابقا لحاله لا لأن الحكم يختص بهذه الحالة والقاعدة أن ما خرج جوابا لسؤال لا مفهوم له خامسها قد يدعي أن هذا ليس من مفهوم المخالفة وإنما هو من مفهوم الموافقة وأنهم إذا بلغوا كان التفجع عليهم أكثر وكانت المصيبة بهم أشد فكانوا أولى بهذا الحكم من الصغار ويكون التقييد بالصغر إشعارا لعظم الثواب وإن خفت المصيبة بهم لكونهم لم يبلغوا مبلغ الرجال الذين يقومون بالأمور فما ظنك ببلوغهم وكمالهم فعليك بالنظر في الأمور التي ذكرتها وهل تقوى فيعمل بها أو تضعف فتطرح فلست على ثقة منها والعلم عند الله تعالى وفي معرفة الصحابة لابن منده عن شراحيل المنقري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من توفي له أولاد في سبيل الله تعالى دخل الجنة بفضل حسبتهم وهذا الحديث إنما هو في البالغين لأنهم الذين يقتلون في سبيل الله تعالى غالبا
التاسعة ظاهره أنه لا فرق بين أن يكون شديد المحبة لأولاده أو خفيفها أو خاليا من محبتهم أو كارها لهم لأن الولد مظنة المحبة والشفقة فنيط الحكم به وإن تخلف في بعض الأفراد وقد يحب الشخص بعض أقاربه أو أصدقائه أكثر من محبة ولده ومع ذلك فلم يرد ترتيب هذا الأمر على موت القريب والصديق ولا على موت الأب والأم لكن في معجم الطبراني الأوسط بإسناد ضعيف عن سهل بن حنيف قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن له فرط لم يدخل الجنة إلا تصريدا قال رجل يا رسول الله ما لكلنا فرط قال أو ليس من فرط أحدكم أن يفقد أخاه المسلم
وقوله تصريدا بالصاد المهملة أي قليلا وأصله السقي دون الري ومنه صرد له العطاء قلله
العاشرة قد يقال إن أولاد الأولاد في ذلك كالأولاد سواء كانوا أولاد البنين أو أولاد البنات لصدق الاسم عليهم وقد يقال لا يلتحقون في ذلك بهم لأن إطلاق اسم الأولاد عليهم ليس حقيقة وقد يفرق بين أولاد البنين فيكونون كالأولاد وأولاد البنات فلا يكونون كالأولاد قال الشاعر