فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1871

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد وقد يقال ينزلون منزلتهم عند فقدهم لا مع وجودهم وقد ذكر أصحابنا الشافعية أنه لو وقف على أولاده ولم يكن له إلا أولاد أولاد حمل اللفظ عليهم فإن كان له أولاد وأولاد أولاد ففي دخول أولاد الأولاد ثلاثة أوجه أصحها لا يدخلون والثاني يدخلون والثالث يدخل أولاد البنين دون أولاد البنات وقد ورد تقييد الأولاد بكونهم من صلبه وذلك يخرج أولاد الأولاد فإن صح ذلك فهو قاطع للنزاع فروى أبو يعلى الموصلي في مسنده والطبراني في معجمه الكبير عن عثمان بن أبي العاصي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد استجن بجنة حصينة من النار رجل سلف بين يديه ثلاثة من صلبه في الإسلام فيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة القرشي وهو ضعيف وفي مسند أحمد ومعجم الطبراني الكبير عن عقبة بن عامر مرفوعا من أثكل ثلاثة من صلبه فاحتسبهم على الله عز وجل في سبيل الله تعالى وجبت له الجنة إسناد الطبراني لا بأس به وفي إسناده أحمد بن لهيعة

الحادية عشرة قد عرفت أن في صحيح مسلم تقييد ذلك بالاحتساب وورد ذلك في عدة أحاديث قال في النهاية والاحتساب في الأعمال الصالحات وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله وبالتسليم والصبر أو باستعمال أنواع البر والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طالبا للثواب المرجو منها والاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به انتهى

وفي معجم الطبراني عن جابر بن سمرة مرفوعا من دفن ثلاثة من الولد فصبر عليهم واحتسبهم وجبت له الجنة وفي معجم الطبراني لابن قانع عن حوشب بن طخمة مرفوعا من مات له ولد فصبر واحتسب قيل له ادخل الجنة بفضل ما أخذنا منك فمن يحمل المطلق على المقيد يخص ذلك بالصابر دون الجازع وقد مشى على ذلك أبو العباس القرطبي

وقد تقدم ذلك عنه في مطلق المصائب لكن تقدم في معجم الطبراني عن ابن مسعود مرفوعا من مات له ولد ذكر أو أنثى سلم أو لم يسلم رضي أو لم يرض صبر أو لم يصبر لم يكن له ثواب إلا الجنة وإسناده ضعيف كما تقدم

وفي معجم الطبراني الكبير أيضا من رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت