عورتها فكذلك بعد الموت وفي سنن أبي داود ما يدل على ذلك في تكفين أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم لكن قال أصحابنا ليست الخمسة في حق المرأة كالثلاثة في حق الرجل حتى نقول يخير الورثة عليها كما يخيرون على الثلاثة وقال المالكية الزيادة على الثلاثة إلى الخمسة مستحبة للرجال والنساء وهي في حقهن آكد وقال ابن المنذر أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن تكفن المرأة في خمسة أثواب منهم الشعبي ومحمد بن سيرين والنخعي والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي
قال عطاء تكفن في ثلاثة أثواب درع وثوب تحت الدرع تلف به وثوب فوقه تلف فيه وقال سليمان بن موسى درع وخمار ولفافة تدرج فيها انتهى
وقال أحمد بن حنبل في الجارية إذا لم تبلغ تكفن في لفافتين وقميص لا خمار فيه
وظاهر هذا أنها لا تصير كالمرأة في الكفن إلا بعد البلوغ وروى عنه أكثر أصحابه أنها إذا كانت بنت تسع يصنع بها ما يصنع بالمرأة واختلف العلماء في الأثواب الخمسة التي تكفن بها المرأة فحكي عن الشافعي في الجديد أنها إزار وخمار وثلاث لفائف وعن القديم إزار وخمار وقميص ولفافتان وذكر الرافعي أن هذه المسألة مما يفتى فيه على القديم وأنه الأظهر عند الأكثرين
وحكى النووي عن الشيخ أبي حامد والمحاملي أن المعروف للشافعي في عامة كتبه أن يكون فيها قميص وأن القول الآخر لا يعرف إلا عن المزني قال فعلى هذا لا يكون إثبات القميص مختصا بالقديم وهذا مذهب مالك
وحكاه ابن قدامة الحنبلي على أكثر أصحابهم وغيرهم وصححه ورواه ابن أبي شيبة عن الحسن البصري وقال الخرقي منهم قميص وإزار ومقنعة ولفافة وخامسة يشد بها فخذاها فجعل بدل اللفافة الأخرى خرقة تشد على فخذيها وأشار إليه أحمد وكذا قال الحنفية إن الأثواب الخمسة قميص وإزار وخمار ولفافة لكنهم قالوا في الخامس خرقة تربط فوق ثدييها وهو غير هذه الرواية التي عند الحنابلة أن الخامسة الخرقة تشد بها فخذاها إلا أنه قريب منه
وروى ابن أبي شيبة عن الشعبي تكفن المرأة في درع وخمار ولفافة ومنطقة وخرقة تكون على بطنها وعن إبراهيم النخعي مثله إلا أنه قال والخرقة التي تشد عليها وفي رواية عنه بدل المنطقة الإزار وهو هنا بمعناه وعن ابن سيرين في الدرع والخمار والرداء والإزار والخرقة وعن ابن سيرين أيضا توضع الخرقة على بطنها أو يعصب بها فخذاها وعنه أيضا يلف بها الفخذان تحت الدرع وعن إبراهيم النخعي تشد الخرقة فوق الثياب وذكر ابن المنذر في تفسير الأثواب الخمسة أنها درع وخمار ولفافتان وثوب لطيف يشد على وسطها يجمع ثيابها
الثامنة فيه أنه يستحب في لون الكفن البياض وهو مجمع عليه كما قال النووي قالوا ويجوز التكفين في سائر الألوان إلا أنه لا بد أن يكون الكفن مما يجوز لبسه في حياته