فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 1871

عورتها فكذلك بعد الموت وفي سنن أبي داود ما يدل على ذلك في تكفين أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم لكن قال أصحابنا ليست الخمسة في حق المرأة كالثلاثة في حق الرجل حتى نقول يخير الورثة عليها كما يخيرون على الثلاثة وقال المالكية الزيادة على الثلاثة إلى الخمسة مستحبة للرجال والنساء وهي في حقهن آكد وقال ابن المنذر أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن تكفن المرأة في خمسة أثواب منهم الشعبي ومحمد بن سيرين والنخعي والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي

قال عطاء تكفن في ثلاثة أثواب درع وثوب تحت الدرع تلف به وثوب فوقه تلف فيه وقال سليمان بن موسى درع وخمار ولفافة تدرج فيها انتهى

وقال أحمد بن حنبل في الجارية إذا لم تبلغ تكفن في لفافتين وقميص لا خمار فيه

وظاهر هذا أنها لا تصير كالمرأة في الكفن إلا بعد البلوغ وروى عنه أكثر أصحابه أنها إذا كانت بنت تسع يصنع بها ما يصنع بالمرأة واختلف العلماء في الأثواب الخمسة التي تكفن بها المرأة فحكي عن الشافعي في الجديد أنها إزار وخمار وثلاث لفائف وعن القديم إزار وخمار وقميص ولفافتان وذكر الرافعي أن هذه المسألة مما يفتى فيه على القديم وأنه الأظهر عند الأكثرين

وحكى النووي عن الشيخ أبي حامد والمحاملي أن المعروف للشافعي في عامة كتبه أن يكون فيها قميص وأن القول الآخر لا يعرف إلا عن المزني قال فعلى هذا لا يكون إثبات القميص مختصا بالقديم وهذا مذهب مالك

وحكاه ابن قدامة الحنبلي على أكثر أصحابهم وغيرهم وصححه ورواه ابن أبي شيبة عن الحسن البصري وقال الخرقي منهم قميص وإزار ومقنعة ولفافة وخامسة يشد بها فخذاها فجعل بدل اللفافة الأخرى خرقة تشد على فخذيها وأشار إليه أحمد وكذا قال الحنفية إن الأثواب الخمسة قميص وإزار وخمار ولفافة لكنهم قالوا في الخامس خرقة تربط فوق ثدييها وهو غير هذه الرواية التي عند الحنابلة أن الخامسة الخرقة تشد بها فخذاها إلا أنه قريب منه

وروى ابن أبي شيبة عن الشعبي تكفن المرأة في درع وخمار ولفافة ومنطقة وخرقة تكون على بطنها وعن إبراهيم النخعي مثله إلا أنه قال والخرقة التي تشد عليها وفي رواية عنه بدل المنطقة الإزار وهو هنا بمعناه وعن ابن سيرين في الدرع والخمار والرداء والإزار والخرقة وعن ابن سيرين أيضا توضع الخرقة على بطنها أو يعصب بها فخذاها وعنه أيضا يلف بها الفخذان تحت الدرع وعن إبراهيم النخعي تشد الخرقة فوق الثياب وذكر ابن المنذر في تفسير الأثواب الخمسة أنها درع وخمار ولفافتان وثوب لطيف يشد على وسطها يجمع ثيابها

الثامنة فيه أنه يستحب في لون الكفن البياض وهو مجمع عليه كما قال النووي قالوا ويجوز التكفين في سائر الألوان إلا أنه لا بد أن يكون الكفن مما يجوز لبسه في حياته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت