فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1871

التاسعة في قوله في رواية الصحيحين من كرسف أنه ينبغي أن يكون جنس الكفن القطن واستدل به على ذلك النووي في شرح مسلم فقال فيه دليل على استحباب كفن القطن انتهى

وفي مصنف ابن أبي شيبة عن الحسن البصري ومحمد بن سيرين أنه كان يعجبهما أن يكون الكفن كتانا وقال أصحابنا جنسه في حق كل ميت ما يجوز له لبسه في الحياة فيجوز تكفين المرأة في الحرير لكن يكره ويحرم تكفين الرجل به فأما المزعفر والمعصفر فلا يحرم تكفينها فيه لكن يكره على المذهب وكذا قال الحنفية ما جاز للإنسان لبسه في حياته جاز تكفينه به وقال أحمد بن حنبل لا يعجبني أن يكفن في شيء من الحرير وكره ذلك الحسن وابن المبارك وإسحاق قال ابن المنذر ولا أحفظ عن غيرهم خلافه وذكر ابن قدامة في جواز تكفين المرأة بالحرير احتمالين وقال أقيسهما الجواز لكن يكره وكذلك يكره تكفينها بالمعصفر ونحوه قال الأوزاعي لا يكفن الميت في الثياب المصبغة إلا ما كان من العصب يعني ما صبغ بالعصب وهو نبت ينبت باليمن وعند المالكية في التكفين بالحرير أقوال الجواز مطلقا لسقوط المنع بالموت لكن يكره و

المنع مطلقا إلا لضرورة وهما محكيان عن مالك والثالث قاله ابن حبيب يجوز للنساء دون الرجال وقال القاضي عياض والنووي في شرح مسلم كره مالك وعامة العلماء التكفين في الحرير مطلقا قال ابن المنذر ولا أحفظ خلافه

العاشرة قوله ليس فيها قميص ولا عمامة اختلف العلماء في معناه فالصحيح أن معناه ليس في الكفن قميص ولا عمامة أصلا والثاني أن معناه أنه كفن في ثلاثة أثواب خارجة عن القميص والعمامة قال الشيخ تقي الدين والأول أظهر في المراد وذكر النووي في شرح مسلم أن الأول تفسير الشافعي وجمهور العلماء قال وهو الصواب الذي يقتضبه ظاهر الحديث وقال إن الثاني ضعيف فلم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم كفن في قميص وعمامة انتهى

وترتب على هذا اختلافهم في أنه هل يستحب أن يكون في الكفن قميص وعمامة أم لا فقال مالك والشافعي وأحمد يستحب أن يكون الثلاثة لفائف ليس فيها قميص ولا عمامة واختلفوا في زيادة القميص والعمامة أو غيرهما على اللفائف الثلاثة لتصير خمسة فذكر الحنابلة أنه مكروه وقالت الشافعية إنه جائز غير مستحب وقالت المالكية إنه مستحب للرجال والنساء وهو في حق النساء آكد قالوا والزيادة إلى السبعة غير مكروهة وما زاد عليها سرف وقال الحنيفة إن الأثواب الثلاثة إزار وقميص ولفافة ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عبد الله بن عمرو وإبراهيم النخعي وذكر الحنابلة أنه لو كفن في إزار وقميص ولفافة لم يكره ولكن الأفضل الأول وهذا جائز بلا كراهة وقال بعض متأخري المالكية يجزي على قول مالك قميص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت