فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1871

وعمامة ولفافة والمشهور عندهم أن الثلاثة لفائف كما تقدم وهو رواية ابن القاسم وقال سفيان الثوري إن شئت في قميص ولفافتين وإن شئت في ثلاث لفائف وقد ظهر بذلك أن من قال إن من الثلاثة قميصا فهو مخالف لهذا الحديث على الاحتمالين المتقدمين معا وكأنه تمسك في استحباب القميص بإلباسه عليه الصلاة والسلام عبد الله بن أبي قميصا وسيأتي ذكره وذكر الحنفية في توجيهه أنه الذي يعتاد لبسه في الحياة فكذا بعد الموت ويقتضي اختلافه باختلاف عادة ذلك الميت فيما كان يلبسه في حياته لكن قد يقال حمل الأمر على الأكثر الأغلب وقال النووي في شرح مسلم قال مالك وأبو حنيفة يستحب قميص وعمامة وتأولوا الحديث على أن معناه ليس القميص والعمامة من جملة الثلاثة وإنما هما زائدان عليهما كما تقدم وقد عرفت أن الحنفية يجعلون القميص من جملة الثلاثة وروى ابن أبي شيبة في مصنفه كون الميت لا يعمم عن الشعبي وأبي الشعثاء جابر بن زيد وحكاه ابن بطال وغيره عن جابر بن عبد الله وعطاء وروى ابن أبي شيبة عن ابن سيرين أنه يعمم كما يعمم الحي وعن الحسن بوضع العمامة وسط رأسه ثم يخالف بين طرفيها هكذا على جسده وقال مالك في المدونة من شأن الميت أن يعمم عندنا وروى البيهقي في الخلافيات عن مالك أنه قال ليس على هذا العمل عندنا يعني بقميص الميت

الحادية عشرة فيه دلالة على أن القميص الذي غسل فيه النبي صلى الله عليه وسلم نزع عنه عند تكفينه قال النووي في شرح مسلم وهذا هو الصواب الذي لا يتجه غيره لأنه لو أبقي مع رطوبته لأفسد الأكفان قال وأما الحديث الذي في سنن أبي داود عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب الحلة ثوبان وقميصه الذي توفي فيه فحديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به لأن يزيد بن أبي زياد أحد رواته مجمع على ضعفه لا سيما وقد خالف بروايته الثقات انتهى

وقال في الخلاصة ولو صح فتأويله ما سبق عن عائشة أنها اشتريت له فلم يكن فيها وقال ابن بطال انفرد به يزيد بن أبي زياد ولا يحتج به لضعفه وحديث عائشة الذي نفت عنه القميص أصح انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت