الحديث الثاني عن جابر أتى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعد ما أدخل في حفرته فوضعه على ركبته وألبسه قميصه ونفث عليه من ريقه فيه فوائد الأولى أخرجه الشيخان والنسائي من هذا الوجه من رواية سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر وزادوا في روايتهم فالله أعلم وفي رواية للنسائي وكان العباس بالمدينة فطلبت الأنصار ثوبا يلبسونه فلم يجدوا قميصا يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أبي فكسوه إياه وزاد البخاري في رواية له في الجنائز وكان كسا عباسا قميصا قال سفيان وقال أبو هريرة وكان على رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصان فقال له ابن عبد الله يا رسول الله ألبس أبي قميصك الذي يلي جلدك قال سفيان فيرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله قميصه مكافأة لما صنع قال والدي رحمه الله في النسخة الكبرى من هذه الأحكام كذا في أصل سماعنا أبو هريرة وفي أكثر النسخ أبو هارون ولفظ رواية البخاري في الجهاد لما كان يوم بدر أتي بأسارى وأتي بالعباس ولم يكن عليه ثوب فنظر النبي صلى الله عليه وسلم له قميصا فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه فكساه النبي صلى الله عليه وسلم إياه فلذلك نزع النبي صلى الله عليه وسلم قميصه الذي ألبسه قال ابن عيينة كانت له عند النبي صلى الله عليه وسلم يد فأحب أن يكافئه وأخرجه مسلم من رواية ابن جريج عن عمرو بن دينار عن جابر قال فذكر بمثل حديث سفيان
الثانية استدل به الحنفية على استحباب التكفين في قميص والمخالفون لهم يقولون هذه واقعة لم ندر كيف اتفق الحال فيها يحتمل أن يكون هذا القميص أحد الأكفان الثلاثة