منها لم يصح نسبته إليها ولا صدق في العرف كونه أمامها وبهذا صرح أصحابنا وغيرهم فقالوا الأفضل أن يكون قريبا منها بحيث لو التفت رآها ولا يتقدمها إلى المقبرة قالوا فلو تقدم لم يكره وهو بالخيار إن شاء قام منتظرا لها وإن شاء قعد وفي مصنف ابن أبي شيبة عن أبي صالح السمان قال كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يمشون أمام الجنازة حتى إذا تباعدوا عنها قاموا ينتظرونها
الخامسة ذكر بعضهم أن الحكمة في ذكر فعل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بعد ذكر فعل النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلم بذلك أن الحكم مستمر غير منسوخ ولا يراد بذلك تقوية فعله عليه الصلاة والسلام بفعلهما فإن الحجة في فعله ولا حجة في فعل أحد بعده والله أعلم