فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 1871

الزهد قالوا إن في المال حقوقا سوى الزكاة أما أبو ذر فقد ذهب إلى أن كل مال مجموع يفضل عن القوت وسداد العيش فهو كنز وأن آية الوعيد نزلت في ذلك

وأما علي فروي عنه أنه قال أربعة آلاف نفقة فما كان فوقها فهو كنز

وأما الضحاك فقال من ملك عشرة آلاف درهم فهو من الأكثرين الأخسرين إلا من قال بالمال هكذا وهكذا

وكان مسروق يقول في قوله عز وجل سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة هو الرجل يرزقه الله المال فيمنع قرابته الحق الذي فيه فيجعل حية يطوقها قال ابن عبد البر وهذا ظاهر أنه غير الزكاة ويحتمل أنه الزكاة

قال وسائر العلماء من السلف والخلف على ما تقدم في الكنز

قال وما استدل به من الأمر بإنفاق الفضل فمعناه أنه على الندب أو يكون قبل نزول فرض الزكاة ونسخ بها كما نسخ صوم عاشوراء برمضان وعاد فضيلة بعد أن كان فريضة قال علي إن أبا ذر أكثر ما تواتر عنه في الأخبار الإنكار على من أخذ المال من السلاطين لنفسه ومنع منه أهله فهذا ما لا خلاف عنه في إنكاره

وأما إيجاب غير الزكاة فمختلف عنه فيه وتأول القاضي عياض أيضا كلام أبي ذر على نحو ذلك فقال الصحيح أن إنكاره إنما هو على السلاطين الذين يأخذون لأنفسهم من بيت المال ولا ينفقونه في وجوهه

قال النووي وهذا الذي قاله باطل لأن السلاطين في زمنه لم تكن هذه صفتهم ولم يخونوا في بيت المال إنما كان في زمنه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وتوفي في زمن عثمان سنة ثنتين وثلاثين ا ه

قلت لعله أراد بالسلاطين بعض نواب الخلفاء كمعاوية وقد وقع بينه وبين أبي ذر بسبب هذه الآية تشاجر أوجب انتقال أبي ذر إلى المدينة كان معاوية يقول هي في أصل الكتاب خاصة

وقال أبو ذر هي فينا وفيهم على أن عبارة ابن عبد البر ليست صريحة في أن الإنكار على السلاطين كعبارة القاضي عياض بل هي محتملة لأن يكون المراد الإنكار على الآحاد الذين يأخذون الأموال من السلاطين وهم غير محتاجين إليها فيجمعونها عندهم وقد يؤدي ذلك إلى منع من هو أحق منهم والله أعلم

ولما حكى ابن العربي قول الضحاك قال وإنما جعله أول حد الكثرة لأنه قيمة النفس المؤمنة وما دونه في حد القلة وهو فقه بالغ وقد روي عن غيره وإني لأستحبه قولا وأصوبه رأيا ا ه

وذكر في الصحاح أن الكنز المال المدفون وفي المحكم أنه اسم للمال ولما يخزن فيه وفي المشارق أصله ما أودع الأرض من الأموال وفي الحديث ما لم يؤد زكاته وغيبه عن ذلك وكذا في النهاية أنه في الأصل المال المدفون تحت الأرض فإذا أخرج منه الواجب لم يبق كنزا وإن كان مكنوزا قال وهو حكم شرعي تجوز فيه عن الأصل

السادسة الشجاع بضم الشين المعجمة وكسرها لغتان حكاهما في المحكم والمشارق وغيرهما الحية الذكر وقيل ضرب من الحيات صغير حكاه في المحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت