فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الزهد قالوا إن في المال حقوقا سوى الزكاة أما أبو ذر فقد ذهب إلى أن كل مال مجموع يفضل عن القوت وسداد العيش فهو كنز وأن آية الوعيد نزلت في ذلك
وأما علي فروي عنه أنه قال أربعة آلاف نفقة فما كان فوقها فهو كنز
وأما الضحاك فقال من ملك عشرة آلاف درهم فهو من الأكثرين الأخسرين إلا من قال بالمال هكذا وهكذا
وكان مسروق يقول في قوله عز وجل سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة هو الرجل يرزقه الله المال فيمنع قرابته الحق الذي فيه فيجعل حية يطوقها قال ابن عبد البر وهذا ظاهر أنه غير الزكاة ويحتمل أنه الزكاة
قال وسائر العلماء من السلف والخلف على ما تقدم في الكنز
قال وما استدل به من الأمر بإنفاق الفضل فمعناه أنه على الندب أو يكون قبل نزول فرض الزكاة ونسخ بها كما نسخ صوم عاشوراء برمضان وعاد فضيلة بعد أن كان فريضة قال علي إن أبا ذر أكثر ما تواتر عنه في الأخبار الإنكار على من أخذ المال من السلاطين لنفسه ومنع منه أهله فهذا ما لا خلاف عنه في إنكاره
وأما إيجاب غير الزكاة فمختلف عنه فيه وتأول القاضي عياض أيضا كلام أبي ذر على نحو ذلك فقال الصحيح أن إنكاره إنما هو على السلاطين الذين يأخذون لأنفسهم من بيت المال ولا ينفقونه في وجوهه
قال النووي وهذا الذي قاله باطل لأن السلاطين في زمنه لم تكن هذه صفتهم ولم يخونوا في بيت المال إنما كان في زمنه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وتوفي في زمن عثمان سنة ثنتين وثلاثين ا ه
قلت لعله أراد بالسلاطين بعض نواب الخلفاء كمعاوية وقد وقع بينه وبين أبي ذر بسبب هذه الآية تشاجر أوجب انتقال أبي ذر إلى المدينة كان معاوية يقول هي في أصل الكتاب خاصة
وقال أبو ذر هي فينا وفيهم على أن عبارة ابن عبد البر ليست صريحة في أن الإنكار على السلاطين كعبارة القاضي عياض بل هي محتملة لأن يكون المراد الإنكار على الآحاد الذين يأخذون الأموال من السلاطين وهم غير محتاجين إليها فيجمعونها عندهم وقد يؤدي ذلك إلى منع من هو أحق منهم والله أعلم
ولما حكى ابن العربي قول الضحاك قال وإنما جعله أول حد الكثرة لأنه قيمة النفس المؤمنة وما دونه في حد القلة وهو فقه بالغ وقد روي عن غيره وإني لأستحبه قولا وأصوبه رأيا ا ه
وذكر في الصحاح أن الكنز المال المدفون وفي المحكم أنه اسم للمال ولما يخزن فيه وفي المشارق أصله ما أودع الأرض من الأموال وفي الحديث ما لم يؤد زكاته وغيبه عن ذلك وكذا في النهاية أنه في الأصل المال المدفون تحت الأرض فإذا أخرج منه الواجب لم يبق كنزا وإن كان مكنوزا قال وهو حكم شرعي تجوز فيه عن الأصل
السادسة الشجاع بضم الشين المعجمة وكسرها لغتان حكاهما في المحكم والمشارق وغيرهما الحية الذكر وقيل ضرب من الحيات صغير حكاه في المحكم