فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 1871

وقيل الحية مطلقا حكاه في المشارق والنهاية وقيل ضرب من الحيات تواثب الفارس والراجل ويقوم على ذنبه وربما بلغ وجه الفارس يكون في الصحارى حكاه ابن عبد البر وغيره

والأقرع الذي تمعط شعره لكثرة سمه وقيل الذي برأسه بياض لكثرة سمه وفي حديث آخر له زبيبتان وهما نقطتان منتفختان في شدقيه يقال أنهما يبدوان حين يهيج ويغضب وقيل نقطتان سوداوتان على عينيه وهي علامة الحية الذكر المؤذي وقيل نابان له وقيل نكتتان على شفتيه حكاها ابن عبد البر قال والأول أكثر وظاهر الحديث أن الله تعالى يصير نفس المال بهذه الصفة ولا مانع منه ويكون عقابه يوم القيامة على يديه ويقول له أنا كنزك لزيادة حسرته وندمه حيث لا ينفعه ذلك

السابعة فيه وجوب الزكاة في الذهب والفضة وهو مجمع عليه ولذلك تفاصيل معروفة في كتب الفقه

الثامنة قوله في الرواية التي زادها الشيخ رحمه الله في النسخة الكبرى صفحت له صفائح يجوز فيها الرفع على قيامه مقام الفاعل والنصب على أن المقام ضمير يعود على الذهب والفضة ويكون صفائح مفعولا ثانيا

التاسعة الجبين بفتح الجيم فوق الصدغ وهما جبينان عن يمين الجبهة وشمالها وقد ذكر الجبين في الحديث في موضع الجبهة في الآية وهي قوله تعالى فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم وأهل المغرب يطلقون الجبين على الجبهة ولا أصل لذلك في اللغة وذكر بعضهم في حكمة كل هذه الأمور الثلاثة أن مانع الزكاة إذا جاءه المسكين أعرض عنه بوجهه فإن عاد له تحول عنه فصير إليه جنبه فإن عاد ولاه ظهره وقال بعضهم أكلوا بتلك الأموال في بطونهم فصار المأكول في جنوبهم واكتسوا بها على ظهورهم ويحتمل أنهم حرموا المسكين بمنعه حقه منها أن يأكل بها في جنبه أو يكتسي بها على ظهره ويحتمل أن يكون العذاب شاملا لجميع البدن وإنما نبه بهذه المذكورات على ما عداها

العاشرة قوله كلما بردت كذا هو في بعض نسخ صحيح مسلم بردت بالباء وفي بعضها ردت بحذف الباء وبضم الراء وذكر القاضي عياض الروايتين وقال الأولى هي الصواب والثانية رواية الجمهور

الحادية عشرة قوله حتى يقضى بين العباد قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي يمكن أن يؤخذ منه أن مانع الزكاة آخر من يقضى فيه وأنه يعذب بما ذكر حتى يفرغ من القضاء بين الناس فيقضى فيه بالنار أو الجنة ويحتمل أن المراد حتى يشرع في القضاء بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت