فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1871

الحديث الثاني وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لو أن أحدا عندي ذهبا لأحببت أن لا يأتي عليه ثلاث وعندي منه دينار أجد من يقبله مني ليس شيء أرصده في دين علي فيه فوائد

الأولى أخرجه البخاري في التمني في صحيحه من هذا الوجه من طريق عبد الرزاق وفي الاستقراض والرقاق من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ورواه مسلم في الزكاة من صحيحه من طريق محمد بن زياد كلاهما عن أبي هريرة بمعناه وليس في الروايتين الأخيرتين قوله أجد من يقبله مني

الثانية في قوله عليه الصلاة والسلام والذي نفس محمد بيده جواز الحلف بغير تحليف قال النووي بل هو مستحب إذا كان مصلحة كتوكيد أمر مهم وتحقيقه ونفي المجاز عنه قال وقد كثرت الأحاديث الصحيحة في حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا النوع لهذا المعنى انتهى

الثالثة في قوله نفس محمد تعبير الإنسان عن نفسه باسمه دون ضميره كقوله في غير هذا الحديث نفسي وفي الحلف بهذه اليمين زيادة تأكيد لأن الإنسان إذا استحضر أن نفسه التي هي أعز الأشياء عليه بيد الله تعالى يتصرف فيها كيف يشاء غلب عليه الخوف فارتدع عن الحلف على ما لا يتحققه فكان في الحلف بهذا زيادة تأكيد على الحلف بغيره

الرابعة قوله بيده من أحاديث الصفات التي فيها مذهبان مشهوران أحدهما تأويل اليد بالقدرة ثانيهما إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه والكف عن تفسير الصفة المذكورة

الخامسة قوله لو أن أحدا عندي يحتمل أن تقديره مثل أحد ففيه مضاف حذف وأقيم المضاف إليه مقامه ويحتمل أن يكون المراد انقلاب أحد نفسه وصيرورته ذهبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت