فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1871

قدامة كمذهبنا قال وهو قول سائر من أوجب فطرته على سادته والرواية الثانية عنه أنه يجب على كل واحد من المالكين صاع ولا فرق عند الحنابلة بين أن يكون بينهما مهايأة أم لا وفي مذهب مالك ثلاثة أقوال هذان

والثالث أن على كل من السيدين نصف صاع وإن تفاوت ملكاهما والإيجاب عليهما بقسط ملكيهما هو رواية ابن القاسم كما ذكره ابن شاس وهو المشهور كما ذكره ابن الحاجب وقال أبو حنيفة لا فطرة فيه على واحد منهما وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وعكرمة والثوري وأبي يوسف وحكي عن محمد بن الحسن موافقة الجمهور وليس في كتب الحنفية ذكر الخلاف عندهم في هذه الصورة إنما حكى صاحب الهداية منهم الخلاف في عبيد بين اثنين فقال أبو حنيفة لا زكاة عليهما فيهم أيضا وقال صاحباه أبو يوسف ومحمد على كل واحد ما يخصه من الرءوس دون الأشخاص وذكر أن مثار الخلاف أنه لا يرى قسمة الرقيق وهما يريانها وقال ابن حزم ما نعلم لمن أسقط صدقة الفطر عنه وعن سيده حجة أصلا إلا أنهم قالوا ليس أحد من سيديه يملك عبدا ثم استدل ابن حزم على الوجوب في هذه الصورة بقوله عليه الصلاة والسلام ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقة إلا صدقة الفطر في الرقيق قال والعبد المشترك رقيق

وأما المبعض فقال الشافعي يخرج هو من الصاع بقدر حريته وسيده بقدر رقه وهو إحدى الروايتين عن أحمد وعنه رواية أخرى أن على كل منهما صاعا كما تقدم في المشترك قال أصحابنا فإن كان بينهما مهايأة فالأصح اختصاصها بمن وقعت في نوبته ولم يفرق أحمد بين المهايأة وعدمها كما تقدم في المشترك والمشهور عند المالكية أن على المالك بقدر نصيبه ولا شيء على العبد وقيل يجب الجميع على المالك وقيل على المالك بقدر نصيبه وعليه في ذمته بقدر حريته فإن لم يكن له مال أخرج السيد الجميع وقيل لا يجب عليه ولا على سيده شيء حكاه ابن المنذر عن أبي حنيفة وقيل يجب الجميع على العبد حكاه ابن المنذر عن أبي يوسف ومحمد وقال به داود وابن حزم فهذه سبعة أقوال في هذه المسألة

ومن المسائل أيضا العبد المرهون وزكاته واجبة على مولاه عند مالك والشافعي والجمهور وهو ظاهر الحديث والمشهور عند الحنفية عدم الوجوب إلا إذا كان عند مولاه مقدار ما يوفي دينه وفضل مائتي درهم وعن أبي يوسف عدم الوجوب مطلقا

ومنها العبد الموصى برقبته لشخص وبمنفعته لآخر فطرته على الموصى له بالرقبة عند الشافعي والأكثرين وحكاه ابن المنذر عن أصحاب الرأي وأبي ثور وفي مذهب مالك ثلاثة أقوال قال ابن القاسم في المدونة هي على الموصى له بالرقبة وقال في رواية ابن المواز عنه هي على الموصى له بالمنفعة وقيل إن قصر زمن الخدمة فهي على الموصى له بالرقبة وإن طال فهي على الموصى له

ومنها عبد بيت المال والموقوف على مسجد لا فطرة فيهما على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت