فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قدامة كمذهبنا قال وهو قول سائر من أوجب فطرته على سادته والرواية الثانية عنه أنه يجب على كل واحد من المالكين صاع ولا فرق عند الحنابلة بين أن يكون بينهما مهايأة أم لا وفي مذهب مالك ثلاثة أقوال هذان
والثالث أن على كل من السيدين نصف صاع وإن تفاوت ملكاهما والإيجاب عليهما بقسط ملكيهما هو رواية ابن القاسم كما ذكره ابن شاس وهو المشهور كما ذكره ابن الحاجب وقال أبو حنيفة لا فطرة فيه على واحد منهما وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وعكرمة والثوري وأبي يوسف وحكي عن محمد بن الحسن موافقة الجمهور وليس في كتب الحنفية ذكر الخلاف عندهم في هذه الصورة إنما حكى صاحب الهداية منهم الخلاف في عبيد بين اثنين فقال أبو حنيفة لا زكاة عليهما فيهم أيضا وقال صاحباه أبو يوسف ومحمد على كل واحد ما يخصه من الرءوس دون الأشخاص وذكر أن مثار الخلاف أنه لا يرى قسمة الرقيق وهما يريانها وقال ابن حزم ما نعلم لمن أسقط صدقة الفطر عنه وعن سيده حجة أصلا إلا أنهم قالوا ليس أحد من سيديه يملك عبدا ثم استدل ابن حزم على الوجوب في هذه الصورة بقوله عليه الصلاة والسلام ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقة إلا صدقة الفطر في الرقيق قال والعبد المشترك رقيق
وأما المبعض فقال الشافعي يخرج هو من الصاع بقدر حريته وسيده بقدر رقه وهو إحدى الروايتين عن أحمد وعنه رواية أخرى أن على كل منهما صاعا كما تقدم في المشترك قال أصحابنا فإن كان بينهما مهايأة فالأصح اختصاصها بمن وقعت في نوبته ولم يفرق أحمد بين المهايأة وعدمها كما تقدم في المشترك والمشهور عند المالكية أن على المالك بقدر نصيبه ولا شيء على العبد وقيل يجب الجميع على المالك وقيل على المالك بقدر نصيبه وعليه في ذمته بقدر حريته فإن لم يكن له مال أخرج السيد الجميع وقيل لا يجب عليه ولا على سيده شيء حكاه ابن المنذر عن أبي حنيفة وقيل يجب الجميع على العبد حكاه ابن المنذر عن أبي يوسف ومحمد وقال به داود وابن حزم فهذه سبعة أقوال في هذه المسألة
ومن المسائل أيضا العبد المرهون وزكاته واجبة على مولاه عند مالك والشافعي والجمهور وهو ظاهر الحديث والمشهور عند الحنفية عدم الوجوب إلا إذا كان عند مولاه مقدار ما يوفي دينه وفضل مائتي درهم وعن أبي يوسف عدم الوجوب مطلقا
ومنها العبد الموصى برقبته لشخص وبمنفعته لآخر فطرته على الموصى له بالرقبة عند الشافعي والأكثرين وحكاه ابن المنذر عن أصحاب الرأي وأبي ثور وفي مذهب مالك ثلاثة أقوال قال ابن القاسم في المدونة هي على الموصى له بالرقبة وقال في رواية ابن المواز عنه هي على الموصى له بالمنفعة وقيل إن قصر زمن الخدمة فهي على الموصى له بالرقبة وإن طال فهي على الموصى له
ومنها عبد بيت المال والموقوف على مسجد لا فطرة فيهما على