فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1871

الصحيح عند أصحابنا وكذا الموقوف على رجل بعينه على الأصح عند النووي وغيره بناء على أن الملك في رقبته لله تعالى

ومنها العبد العامل في ماشية أو حائط قال عبد الملك بن مروان ليس عليه زكاة الفطر حكاه عنه ابن المنذر وهو قول شاذ والجمهور على الوجوب كغيره وبه قال الأئمة الأربعة ولنقتصر على ما ذكرناه من مسائل هذا الفصل

التاسعة فيه وجوب زكاة الفطر على الأنثى وظاهره إخراجها عن نفسها من غير فرق بين أن يكون لها زوج أم لا وبهذا قال أبو حنيفة وسفيان الثوري وابن المنذر وداود وابن حزم وابن أشرس من المالكية وذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والليث بن سعد إلى أن المتزوجة تجب فطرتها على زوجها وفي معناها الرجعية والبائن إن كانت حاملا دون ما إذا كانت حائلا فلو نشزت وقت الوجوب سقطت فطرتها عن الزوج وقال أبو الخطاب الحنبلي لا تسقط فلو كان الزوج معسرا فالأصح في مذهبنا أنه إن كانت الزوجة أمة وجبت فطرتها على سيدها وإن كانت حرة لم يجب عليها شيء وهو الذي نص عليه الشافعي وفرقوا بينهما بكمال تسليم الحرة نفسها بخلاف الأمة وأوجب الحنابلة على الحرة فطرة نفسها في هذه الصورة وتمسك هؤلاء الذين أوجبوها على الزوج بالقياس على النفقة واستأنسوا بما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون رواه الدارقطني والبيهقي وقال إسناده غير قوي ورواه البيهقي أيضا من رواية جعفر بن محمد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وفي رواية عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا أيضا قال النووي في شرح المهذب الحاصل أن هذه اللفظة ممن تمونون ليست بثابتة ا ه وعبر ابن حزم هنا بعبارة بشعة فقال وفي هذا المكان عجب عجيب وهو أن الشافعي رحمه الله لا يقول بالمرسل ثم أخذها هنا بأنتن مرسل في العالم من رواية ابن أبي يحيى ا ه ولم ينفرد به ابن أبي يحيى فقد رواه غيره وقد روي من حديث ابن عمر أيضا كما تقدم ثم إن المعتمد القياس على النفقة مع ما انضم إلى ذلك من فعل ابن عمر راوي الحديث ففي الصحيحين عنه أنه كان يعطي عن الصغير والكبير

قال نافع حتى إن كان ليعطي عن بنيه

قال أصحابنا فلو أخرجت المرأة فطرة نفسها مع يسار الزوج فإن كان بإذنه أجزأ بلا خلاف وإن كان بغير إذنه ففيه وجهان أصحهما الإجزاء أيضا بناء على أن الوجوب يلاقي المؤدى عنه ثم يتحمله المؤدي وهو الأصح عند الحنابلة أيضا

العاشرة قد عرفت أن في الصحيحين وغيرهما زيادة وهي على الصغير والكبير وذلك يقتضي إخراج زكاة الفطر عن الصغير الذي لم يبلغ أيضا وهو كذلك لكن هل هي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت