فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصحيح عند أصحابنا وكذا الموقوف على رجل بعينه على الأصح عند النووي وغيره بناء على أن الملك في رقبته لله تعالى
ومنها العبد العامل في ماشية أو حائط قال عبد الملك بن مروان ليس عليه زكاة الفطر حكاه عنه ابن المنذر وهو قول شاذ والجمهور على الوجوب كغيره وبه قال الأئمة الأربعة ولنقتصر على ما ذكرناه من مسائل هذا الفصل
التاسعة فيه وجوب زكاة الفطر على الأنثى وظاهره إخراجها عن نفسها من غير فرق بين أن يكون لها زوج أم لا وبهذا قال أبو حنيفة وسفيان الثوري وابن المنذر وداود وابن حزم وابن أشرس من المالكية وذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والليث بن سعد إلى أن المتزوجة تجب فطرتها على زوجها وفي معناها الرجعية والبائن إن كانت حاملا دون ما إذا كانت حائلا فلو نشزت وقت الوجوب سقطت فطرتها عن الزوج وقال أبو الخطاب الحنبلي لا تسقط فلو كان الزوج معسرا فالأصح في مذهبنا أنه إن كانت الزوجة أمة وجبت فطرتها على سيدها وإن كانت حرة لم يجب عليها شيء وهو الذي نص عليه الشافعي وفرقوا بينهما بكمال تسليم الحرة نفسها بخلاف الأمة وأوجب الحنابلة على الحرة فطرة نفسها في هذه الصورة وتمسك هؤلاء الذين أوجبوها على الزوج بالقياس على النفقة واستأنسوا بما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون رواه الدارقطني والبيهقي وقال إسناده غير قوي ورواه البيهقي أيضا من رواية جعفر بن محمد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وفي رواية عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا أيضا قال النووي في شرح المهذب الحاصل أن هذه اللفظة ممن تمونون ليست بثابتة ا ه وعبر ابن حزم هنا بعبارة بشعة فقال وفي هذا المكان عجب عجيب وهو أن الشافعي رحمه الله لا يقول بالمرسل ثم أخذها هنا بأنتن مرسل في العالم من رواية ابن أبي يحيى ا ه ولم ينفرد به ابن أبي يحيى فقد رواه غيره وقد روي من حديث ابن عمر أيضا كما تقدم ثم إن المعتمد القياس على النفقة مع ما انضم إلى ذلك من فعل ابن عمر راوي الحديث ففي الصحيحين عنه أنه كان يعطي عن الصغير والكبير
قال نافع حتى إن كان ليعطي عن بنيه
قال أصحابنا فلو أخرجت المرأة فطرة نفسها مع يسار الزوج فإن كان بإذنه أجزأ بلا خلاف وإن كان بغير إذنه ففيه وجهان أصحهما الإجزاء أيضا بناء على أن الوجوب يلاقي المؤدى عنه ثم يتحمله المؤدي وهو الأصح عند الحنابلة أيضا
العاشرة قد عرفت أن في الصحيحين وغيرهما زيادة وهي على الصغير والكبير وذلك يقتضي إخراج زكاة الفطر عن الصغير الذي لم يبلغ أيضا وهو كذلك لكن هل هي في