ماله إن كان له مال أو على أبيه قال مالك والشافعي وأحمد وأبو حنيفة وأبو يوسف والجمهور هي في ماله إن كان له مال فإن لم يكن له مال فعلى من عليه نفقته من أب وغيره وقال محمد بن الحسن هي على الأب مطلقا ولو كان للصغير مال لم يخرج منه وقال ابن حزم الظاهري هي في مال الصغير إن كان له مال فإن لم يكن له شيء سقطت عنه ولا تجب على أبيه وقد حكى ابن المنذر الإجماع على خلافه وقال ابن العربي
لا خلاف بين الناس أن الابن الصغير إذا كان له مال أن زكاة الفطر تخرج عنه من ماله ا ه
قال أصحابنا ولا يختص ذلك بالصغير بل متى وجبت نفقة الكبير بزمانة ونحوها وجبت فطرته فلو كان الابن الكبير في نفقة أبيه فوجد قوته ليلة العيد ويومه لم تجب فطرته على الأب لسقوط نفقته عنه في وقت الوجوب ولا على الابن لإعساره وكذا الابن الصغير إذا كان كذلك في الأصح وحكى أصحابنا عن سعيد بن المسيب والحسن البصري أنها لا تجب إلا على من صلى وصام وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنها لا تجب إلا على من أطاق الصوم والصلاة قال الماوردي وبمذهبنا قال سائر الصحابة والتابعين وجميع الفقهاء ا ه
الحادية عشرة استدل ابن حزم بالرواية التي فيها ذكر الصغير على وجوب زكاة الفطر على الجنين في بطن أمه فقال والجنين يقع عليه اسم صغير فإذا أكمل مائة وعشرين يوما في بطن أمه قبل انصداع الفجر من ليلة الفطر وجب أن تؤدى عنه صدقة الفطر ثم استدل بحديث ابن مسعود الثابت في الصحيحين يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه ملكا وفيه ثم ينفخ فيه الروح ثم قال هو قبل ما ذكرنا موات فلا حكم على ميت وأما إذا كان حيا فكل حكم وجب على الصغير فهو واجب عليه ثم ذكر من رواية بكر بن عبد الله المزني وقتادة أن عثمان رضي الله عنه كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والكبير حتى عن الحمل في بطن أمه وعن أبي قلابة قال كان يعجبهم أن يعطوا زكاة الفطر عن الصغير والكبير حتى عن الحمل في بطن أمه
قال وأبو قلابة أدرك الصحابة وصحبهم وروى عنهم وعن سليمان بن يسار أنه سئل عن الحمل أيزكى عنه قال نعم
قال ولا يعرف لعثمان في هذا مخالف من الصحابة ا ه
قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي واستدلاله بما استدل به على وجوب زكاة الفطر على الجنين في بطن أمه في غاية العجب أما قوله على الصغير والكبير فلا يفهم عاقل منه إلا الموجودين في الدنيا أما المعدوم فلا نعلم أحدا أوجب عليه وأما