فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1871

بعده لم تجب فطرته لأنه في حكم الجنين ما لم يكمل خروجه منفصلا والله أعلم

الثانية عشرة هذه الزيادة وهي قوله من المسلمين ذكر غير واحد أن مالكا تفرد بها من بين الثقات فقال الترمذي في العلل التي في آخر الجامع ورب حديث إنما يستغرب لزيادة تكون في الحديث وإنما يصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه مثل ما روى مالك عن نافع عن ابن عمر فذكر هذا الحديث قال وزاد مالك في هذا الحديث من المسلمين قال وقد روى أيوب السختياني وعبيد الله بن عمر وغير واحد من الأئمة هذا الحديث

عن نافع عن ابن عمر ولم يذكروا فيه من المسلمين وقد روى بعضهم عن نافع مثل رواية مالك ممن لا يعتمد على حفظه وتبعه على ذلك ابن الصلاح في علوم الحديث قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي ولم ينفرد مالك بقوله من المسلمين بل قد رواها جماعة ممن يعتمد على حفظهم واختلف على بعضهم في زيادتها وهم عشرة أو أكثر منهم عمر بن نافع والضحاك بن عثمان وكثير بن فرقد والمعلى بن إسماعيل ويونس بن يزيد وابن أبي ليلى وعبد الله بن عمر العمري وأخوه عبيد الله بن عمر وأيوب السختياني على اختلاف عنهما في زيادتها فأما رواية عمر بن نافع عن أبيه فأخرجها البخاري في صحيحه وأما رواية الضحاك بن عثمان فأخرجها مسلم في صحيحه وأما رواية كثير بن فرقد فرواها الدارقطني في سننه والحاكم في المستدرك وقال إنه صحيح على شرطهما

وأما رواية المعلى بن إسماعيل فرواها ابن حبان في صحيحه والدارقطني في سننه وأما رواية يونس بن يزيد فرواها الطحاوي في بيان المشكل وأما رواية ابن أبي ليلى وعبد الله بن عمر العمري وأخيه عبيد الله بن عمر التي أتى فيها بزيادة قوله من المسلمين فرواها الدارقطني في سننه وأما رواية أيوب السختياني فذكرها الدارقطني في سننه وأنها رويت عن ابن شوذب عن أيوب عن نافع انتهى كلام والدي رحمه الله وهذه الزيادة تدل على اشتراط الإسلام في وجوب زكاة الفطر ومقتضاه أنه لا يجب على الكافر إخراج زكاة الفطر لا عن نفسه ولا عن غيره فأما كونه لا يخرجها عن نفسه فمتفق عليه وأما كونه لا يخرجها عن غيره من عبد ومستولدة وقريب مسلمين فأمر مختلف فيه وفي ذلك لأصحابنا وجهان مبنيان على أنها وجبت على المؤدي ابتداء أم على المؤدى عنه ثم يتحمل المؤدي والأصح الوجوب بناء على الأصح وهو وجوبها على المؤدى عنه ثم يتحملها المؤدي وهو المحكي عن أحمد بن حنبل واختاره القاضي من الحنابلة وقال ابن عقيل منهم يحتمل أن لا يجب وهو قول أكثرهم وبه قال الحنفية ونقل ابن المنذر الاتفاق على ذلك فقال وكل من يحفظ عنه من أهل العلم يقولون لا صدقة على الذمي في عبده المسلم واغتر به صاحب الهداية من الحنفية في نقل هذا الاتفاق لما ذكر هذه المسألة فلا وجوب بالاتفاق انتهى

وفيه نظر فقد عرفت أن الخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت