فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1871

في ذلك موجود مشهور أما عكسه وهو إخراج المسلم عن قريبه وعبده الكافرين فلا يجب عند الشافعي ومالك وأحمد وقال أبو حنيفة بالوجوب وحكاه ابن المنذر عن عطاء وعمر بن عبد العزيز ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وحكي قبل ذلك الأول عن علي وجابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب والحسن البصري وغيرهم قال وهو أصح لقوله من المسلمين واعترض ابن حزم على الاستدلال لهذا بقوله من المسلمين بأنه ليس فيه إسقاطها عن المسلم في الكفار من رقيقه ولا إيجابها قال فلو لم يكن إلا هذا الخبر لما وجبت علينا زكاة الفطر إلا على المسلمين من رقيقنا فقط ولكن وجدنا حديث أبي هريرة مرفوعا ليس على المسلم في فرسه وعبده صدقة إلا صدقة الفطر في الرقيق قال فأوجب عليه السلام صدقة الفطر عن الرقيق عموما فهي واجبة على السيد عن رقيقه لا على الرقيق قلت يخص عموم حديث أبي هريرة بقوله في حديث غيره من المسلمين وقد تبين بذكر الصغير أنه عليه الصلاة والسلام أراد المؤدى عنه لا المؤدي

الثالثة عشرة في قوله وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة أن الأفضل إخراجها قبل الخروج إلى الصلاة وقد صرح بذلك الفقهاء من المذاهب الأربعة وزاد الحنابلة على ذلك فجعلوا تأخيرها عن الصلاة مكروها وذلك أعلى درجات الاستحباب هذا هو المشهور عندهم وقال القاضي منهم ليس ذلك بمكروه وزاد ابن حزم الظاهري على ذلك فقال بالوجوب وأنه لا يجوز تأخيرها عن الصلاة وعبارته ووقت زكاة الفطر إثر طلوع الفجر الثاني ممتد إلى أن تبيض الشمس وتحل الصلاة من ذلك اليوم ثم استدل بهذا الحديث ولا حجة فيه لأن صيغة أمر محتملة للاستحباب كاحتمالها للإيجاب وليست ظاهرة في أحدهما بخلاف صيغة افعل فإنها ظاهرة في الوجوب فلما ورد هذا الحديث بصيغة الأمر اقتصرنا على الاستحباب لأنه الأمر المتيقن والزيادة على ذلك مشكوك فيها ثم قال جمهور الفقهاء لا يجوز تأخير إخراجها عن يوم الفطر وبه قال الشافعية والحنفية والمالكية وهو المشهور عند الحنابلة وحكى ابن المنذر عن ابن سيرين والنخعي أنهما كانا يرخصان في تأخيرها عن يوم الفطر قال وقال أحمد أرجو أن لا يكون بذلك بأس وذكر ابن قدامة أن محمد بن يحيى الكحال قال قلت لأبي عبد الله فإن أخرج الزكاة ولم يعطها قال نعم إذا أعدها لقوم

قال ابن قدامة واتباع السنة أولى ا ه

ومما استدل به على أنه لا يجوز تأخير إخراجها عن يوم العيد ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم وقد رواه البيهقي في سننه من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف وأشار إلى تضعيفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت