فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1871

كما في التحقيق للنووي تبعا لصاحب البيان ومعنى العمل به على طريق الجواز كما في الصيام والله أعلم

ورجح ابن دقيق العيد في شرح العمدة وجوب الصوم على الحاسب في الصورة المذكورة فقال وأما ما دل الحساب على أن الهلال قد طلع من الأفق على وجه يرى لولا وجود المانع كالغيم فهذا يقتضي الوجوب لوجود السبب الشرعي قال وليس حقيقة الرؤية تشترط في اللزوم لأن الاتفاق على أن المحبوس في المطمورة إذا علم بإكمال المدة أو الاجتهاد بالأمارات أن اليوم من رمضان وجب عليه الصوم وإن لم ير الهلال ولا أخبره من رآه قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي المحبوس في المطمورة معذور فيجب عليه الاجتهاد في دخول الوقت ويجب عليه العمل بما أدى إليه اجتهاده فإن تبين خطؤه بيقين أعاد وحصول الغيم في المطالع أمر معتاد والسبب الشرعي للوجوب إنما هو الرؤية لا علم ذلك بالحساب لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح إنا أمة أمية لا نحسب ولا نكتب الحديث انتهى

وقد ظهر بما بسطاه صحة مذهب الجمهور في تعليق الحكم بالرؤية دون غيرها وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وجمهور العلماء من السلف والخلف الرابعة تكلمنا في المسألة المتقدمة على أنه لا يلزم الصوم ولا يثبت كون اليوم من رمضان بغير رؤية لا بتقدير تحت السحاب في الغيم ولا برجوع إلى حساب بقي أمر آخر وهو جواز صومه عن رمضان ومقتضى الحديث منع ذلك لأنه صوم قبل الرؤية وهو مذهب الشافعي وغيره وقالوا لا ينعقد صومه ولا يجزئه إن ظهر أنه من رمضان واقتصر الحنفية على الكراهة وقالوا إن ظهر أنه من رمضان أجزأه عنه وإن ظهر أنه من شعبان كان تطوعا

الخامسة ومقتضى الحديث منع صومه عن غير رمضان أيضا وقد جوز المالكية والشافعية صومه عن قضاء أو نذر أو كفارة وتطوعا إذا وافق ورده واختلفوا في جواز التطوع بصومه بلا سبب فمنعه الشافعية وقالوا بتحريمه فإن صامه فالأصح عندهم بطلانه والمشهور عن المالكية جوازه وقال محمد بن مسلمة بكراهته وكره الحنفية صومه عن واجب آخر ولم يكرهوا التطوع لصومه ثم إن ذلك كله مفروض في يوم الشك لا في مطلق الثلاثين من شعبان قال أصحابنا ويوم الشك يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث برؤيته أو شهد بها من لا يثبت بقوله فإن لم يتحدث برؤيته أحد فليس يوم شك ولو كانت السماء مغيمة

وقال المالكية هو يوم الثلاثين من شعبان إذا كانت السماء مغيمة

السادسة قوله لا تصوموا حتى تروا الهلال لا يمكن أن يكون معناه رؤية جميع الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت