فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كما في التحقيق للنووي تبعا لصاحب البيان ومعنى العمل به على طريق الجواز كما في الصيام والله أعلم
ورجح ابن دقيق العيد في شرح العمدة وجوب الصوم على الحاسب في الصورة المذكورة فقال وأما ما دل الحساب على أن الهلال قد طلع من الأفق على وجه يرى لولا وجود المانع كالغيم فهذا يقتضي الوجوب لوجود السبب الشرعي قال وليس حقيقة الرؤية تشترط في اللزوم لأن الاتفاق على أن المحبوس في المطمورة إذا علم بإكمال المدة أو الاجتهاد بالأمارات أن اليوم من رمضان وجب عليه الصوم وإن لم ير الهلال ولا أخبره من رآه قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي المحبوس في المطمورة معذور فيجب عليه الاجتهاد في دخول الوقت ويجب عليه العمل بما أدى إليه اجتهاده فإن تبين خطؤه بيقين أعاد وحصول الغيم في المطالع أمر معتاد والسبب الشرعي للوجوب إنما هو الرؤية لا علم ذلك بالحساب لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح إنا أمة أمية لا نحسب ولا نكتب الحديث انتهى
وقد ظهر بما بسطاه صحة مذهب الجمهور في تعليق الحكم بالرؤية دون غيرها وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة وجمهور العلماء من السلف والخلف الرابعة تكلمنا في المسألة المتقدمة على أنه لا يلزم الصوم ولا يثبت كون اليوم من رمضان بغير رؤية لا بتقدير تحت السحاب في الغيم ولا برجوع إلى حساب بقي أمر آخر وهو جواز صومه عن رمضان ومقتضى الحديث منع ذلك لأنه صوم قبل الرؤية وهو مذهب الشافعي وغيره وقالوا لا ينعقد صومه ولا يجزئه إن ظهر أنه من رمضان واقتصر الحنفية على الكراهة وقالوا إن ظهر أنه من رمضان أجزأه عنه وإن ظهر أنه من شعبان كان تطوعا
الخامسة ومقتضى الحديث منع صومه عن غير رمضان أيضا وقد جوز المالكية والشافعية صومه عن قضاء أو نذر أو كفارة وتطوعا إذا وافق ورده واختلفوا في جواز التطوع بصومه بلا سبب فمنعه الشافعية وقالوا بتحريمه فإن صامه فالأصح عندهم بطلانه والمشهور عن المالكية جوازه وقال محمد بن مسلمة بكراهته وكره الحنفية صومه عن واجب آخر ولم يكرهوا التطوع لصومه ثم إن ذلك كله مفروض في يوم الشك لا في مطلق الثلاثين من شعبان قال أصحابنا ويوم الشك يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث برؤيته أو شهد بها من لا يثبت بقوله فإن لم يتحدث برؤيته أحد فليس يوم شك ولو كانت السماء مغيمة
وقال المالكية هو يوم الثلاثين من شعبان إذا كانت السماء مغيمة
السادسة قوله لا تصوموا حتى تروا الهلال لا يمكن أن يكون معناه رؤية جميع الناس