فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1871

بحيث يحتاج كل فرد في وجوب الصوم عليه إلى رؤية الهلال بل المعتبر رؤية بعضهم وهو العدد الذي تثبت به الحقوق وهو عدلان لقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم وقوله عليه الصلاة والسلام للمدعي شاهداك إلا أن هلال رمضان يكتفى في ثبوته بعدل واحد عند أكثر أهل العلم للحديث الذي رواه أصحاب السنن الأربعة وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه من حديث ابن عباس قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني رأيت الهلال قال أتشهد أن لا إله إلا الله أتشهد أن محمدا رسول الله قال نعم قال يا بلال أذن في الناس أن يصوموا غدا وروى أبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه عن ابن عمر قال تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه قال الترمذي والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم قالوا تقبل شهادة رجل واحد في الصيام وبه يقول ابن المبارك والشافعي وأحمد انتهى

وما حكاه عن الشافعي هو أشهر قوليه عند أصحابه وأصحهما لكن آخر قوليه أنه لا بد من عدلين ففي الأم قال الربيع قال الشافعي بعد لا يجوز على رمضان إلا شاهدان وإذا قلنا يقبل في ذلك الواحد فهل هو رواية أو شهادة خلاف عند الشافعية والأصح عندهم أنه شهادة فلا يقبل قول العبد والمرأة نص عليه الشافعي في الأم وهل يشترط لفظ الشهادة قال الجمهور هو على الوجهين في كونه رواية أو شهادة ولا فرق على القولين بين أن تكون السماء مصحية أو مغيمة ووافق الحنفية الجمهور على الاكتفاء في ثبوت هلال رمضان بعدل واحد لكن خصوا ذلك بما إذا كان بالسماء علة من غيم أو غبار ونحو ذلك وإلا لم يقبل إلا من جمع كثير يقع العلم بخبرهم وأجروه مجرى الرواية فقبلوا فيه الرجل والمرأة والحر والعبد وقالوا لا يختص بلفظ الشهادة وذهبت المالكية إلى أنه لا يثبت إلا بشاهدين كسائر الشهود وقال به أيضا الأوزاعي وإسحاق بن راهويه وعدي أبو ثور الثبوت بشاهد واحد إلى شوال أيضا وعداه بعض أصحابنا إلى ذي الحجة لما فيه من عبادة الحج وذلك برد قول الترمذي لم يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين

السابعة قد يستدل به من ذهب إلى أنه إذا رئي الهلال ببلد لم يلزم أهل بلد أخرى لم يرد فيها الصوم لقوله حتى تروا الهلال وأهل تلك البلدة لم يروه

وقد يستدل به من قال بتعديه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت