فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1871

من شعبان إلا قدر القضاء أو نذرت قبل النكاح أو بعده بإذنه صيام أيام بعينها والموسع كقضاء رمضان إذا كان الفطر بعذر ولم يضق الوقت والكفارة والنذر الذي ليس له وقت معين فهو كالتطوع في أن له منعها منه وقد صرح بذلك كله أصحابنا وقال النووي في شرح مسلم هذا محمول على صوم التطوع والمنذور الذي ليس له زمن معين قلت وكذا صوم الكفارة وقضاء رمضان إذا فات بعذر ولم يضق الوقت كما تقدم وقال ابن حزم تصوم الفروض كلها أحب أم كره

قال وصيام قضاء رمضان والكفارات وكل نذر تقدم لها قبل نكاحها إياه مضموم إلى رمضان لأن الله تعالى افترض كل ذلك كما افترض رمضان وقال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم فأسقط الله عز وجل الاختيار فيما قضى به وإنما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الاستئذان فيما فيه الخيار والله أعلم

السابعة هذا الحديث ورد في ابتداء الصوم أما دوامه كما لو نكحها وهي صائمة فهل له حق في تفطيرها هذه مسألة قل من تعرض لها وقد ذكرها إبراهيم المروزي من أصحابنا وقال إنه ليس له إجبارها على الإفطار قال وفي نفقتها وجهان

الثامنة في سنن أبي داود بيان سبب هذه الجملة الأولى من الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده فقالت يا رسول الله إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت ويفطرني إذا صمت ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس قال وصفوان عنده

فسأله عما قالت فذكر الحديث وفيه وأما قولها يفطرني فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها فينبغي ذكر ذلك في أسباب الحديث فقد ذكر الشيخ تقي الدين في شرح العمدة أن بعض المتأخرين شرع في تصنيف أسباب الحديث كأسباب نزول القرآن

التاسعة قال النووي في شرح المهذب الأمة المستباحة لسيدها في صوم التطوع كالزوجة وأما الأمة التي لا تحل لسيدها بأن كانت محرما له كأخته أو كانت مجوسية أو غيرهما والعبد فإن تضررا بصوم التطوع بضعف أو غيره أو بنقص لم يجز بغير إذن السيد بلا خلاف وإن لم يتضررا ولم ينقصا جاز وأطلق ابن حزم الظاهري أنه لا يجوز لذات السيد أن تصوم تطوعا إلا بإذنه وقال البعل اسم للسيد وللزوج في اللغة

العاشرة قوله ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه هو في روايتنا بالرفع كقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت