من شعبان إلا قدر القضاء أو نذرت قبل النكاح أو بعده بإذنه صيام أيام بعينها والموسع كقضاء رمضان إذا كان الفطر بعذر ولم يضق الوقت والكفارة والنذر الذي ليس له وقت معين فهو كالتطوع في أن له منعها منه وقد صرح بذلك كله أصحابنا وقال النووي في شرح مسلم هذا محمول على صوم التطوع والمنذور الذي ليس له زمن معين قلت وكذا صوم الكفارة وقضاء رمضان إذا فات بعذر ولم يضق الوقت كما تقدم وقال ابن حزم تصوم الفروض كلها أحب أم كره
قال وصيام قضاء رمضان والكفارات وكل نذر تقدم لها قبل نكاحها إياه مضموم إلى رمضان لأن الله تعالى افترض كل ذلك كما افترض رمضان وقال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم فأسقط الله عز وجل الاختيار فيما قضى به وإنما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الاستئذان فيما فيه الخيار والله أعلم
السابعة هذا الحديث ورد في ابتداء الصوم أما دوامه كما لو نكحها وهي صائمة فهل له حق في تفطيرها هذه مسألة قل من تعرض لها وقد ذكرها إبراهيم المروزي من أصحابنا وقال إنه ليس له إجبارها على الإفطار قال وفي نفقتها وجهان
الثامنة في سنن أبي داود بيان سبب هذه الجملة الأولى من الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده فقالت يا رسول الله إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت ويفطرني إذا صمت ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس قال وصفوان عنده
فسأله عما قالت فذكر الحديث وفيه وأما قولها يفطرني فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها فينبغي ذكر ذلك في أسباب الحديث فقد ذكر الشيخ تقي الدين في شرح العمدة أن بعض المتأخرين شرع في تصنيف أسباب الحديث كأسباب نزول القرآن
التاسعة قال النووي في شرح المهذب الأمة المستباحة لسيدها في صوم التطوع كالزوجة وأما الأمة التي لا تحل لسيدها بأن كانت محرما له كأخته أو كانت مجوسية أو غيرهما والعبد فإن تضررا بصوم التطوع بضعف أو غيره أو بنقص لم يجز بغير إذن السيد بلا خلاف وإن لم يتضررا ولم ينقصا جاز وأطلق ابن حزم الظاهري أنه لا يجوز لذات السيد أن تصوم تطوعا إلا بإذنه وقال البعل اسم للسيد وللزوج في اللغة
العاشرة قوله ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه هو في روايتنا بالرفع كقوله