فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1871

لا تصوم لفظه خبر ومعناه النهي وفي رواية مسلم بالجزم على النهي الصريح كقوله في رواية لا تصم قال النووي في شرح مسلم فيه إشارة إلى أنه لا يفتات على الزوج وغيره من مالكي البيوت وغيرها بالإذن في أملاكهم إلا بإذنهم وهذا محمول على ما لا يعلم رضا الزوج ونحوه فإن علمت المرأة ونحوها رضاه به جاز كما سبق في النفقة

الحادية عشرة يحتمل أن يكون المراد الإذن في الدخول عليها ويحتمل أن يراد مطلق دخول البيت وإن لم يكن فيه دخول عليها بأن أذنت في دخول شخص في مكان ليست فيه إما من حقوق الدار التي هي فيها وإما في دار أخرى منفردة عن سكنها وهذا الاحتمال الثاني هو مقتضى اللفظ فإنه ليس فيه تقييد ذلك بكون الدخول عليها والله أعلم

الثانية عشرة في رواية المصنف ومسلم تقييد المنع بكون الزوج شاهدا أي حاضرا ومقتضاه أن لها الإذن في غيبته من غير استئذانه ولم يذكر هذا القيد في رواية البخاري والأخذ بالإطلاق هنا أولى فإن غيبته في ذلك كحضوره بل أولى بالمنع فقد يسمح الإنسان بدخول الناس منزله في حضوره ولا يسمح بذلك في غيبته وحينئذ فذكر القيد في رواية المصنف ومسلم خرج مخرج الغالب في أن الإذن للضيفان ونحوهم إنما يكون مع حضور صاحب المنزل أما إذا كان مسافرا فالغالب أن لا يطرق منزله أصلا ولو طرق لم تأذن المرأة في دخوله وقد قال عليه الصلاة والسلام إياكم والدخول على المغيبات وهن اللاتي غاب عنهن أزواجهن وما خرج مخرج الغالب لا مفهوم له كما تقرر في علم الأصول وقد يقال هذا القيد معمول به فإنه إذا حضر يعسر استئذانه وإذا غاب تعذر وقد تدعو الضرورة إلى الدخول عليها فيباح لها حينئذ ذلك للاحتياج إليه مع عدم الاستئذان لتعذره والأول أقرب والله أعلم

الثالثة عشرة قوله وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له قال النووي في شرح مسلم معناه عن غير أمره الصريح في ذلك القدر المعين ويكون معها إذن عام سابق متبادل لهذا القدر وغيره إما بالصريح وإما بالعرف

قال ولا بد من هذا التأويل لأنه عليه الصلاة والسلام جعل الأجر مناصفة ومعلوم أنها إذا أنفقت من غير إذن صريح ولا معروف من العرف فلا أجر لها بل عليها وزر فيتعين تأويله

قال واعلم أن هذا كله مفروض في قدر يسير يعلم رضى المالك به في العادة فإن زاد على المتعارف لم يجز وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة فأشار صلى الله عليه وسلم إلى أنه قدر يعلم رضا الزوج به في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت