فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 1871

العادة ونبه بالطعام أيضا على ذلك لأنه يسمح به في العادة بخلاف الدراهم والدنانير في حق أكثر الناس وفي كثير من الأحوال انتهى

ويمكن أن يحمل ذلك على ما إذا أنفقت من مالها الذي اكتسبه وأعطاه لها في نفقتها فلها الأجر وإن لم يأذن لها في إنفاقه لأنه خالص ملكها وله الأجر باكتسابه ودفعه لها كما قال عليه الصلاة والسلام حتى ما تجعله في في امرأتك فجعل له الأجر فيما أعطاه لها فكيف ما انضم إلى ذلك أنها تصدقت به فكان باكتسابه سببا لتلك الصدقة ويدل لهذا ما في سنن أبي داود عقب حديث أبي هريرة هذا عن أبي هريرة في المرأة تصدق من بيت زوجها قال لا إلا من قوتها والأجر بينهما ولا يحل لها أن تصدق من مال زوجها إلا بإذنه وهذا إما مرفوع إن كان لا يقال مثله من قبل الرأي وإما موقوف لكنه من كلام راوي الحديث فهو أعلم بتفسيره والمراد به وقال أبو داود عقب روايته هذا يضعف حديث همام كذا حكى المزني في الأطراف وليس ذلك في أصلنا من السنن والله أعلم

الرابعة عشرة قوله فإن نصف أجره له أي والنصف الآخر لها ويدل لذلك قوله في رواية أبي داود فلها نصف أجره فحصل من مجموع الروايتين أنه بينهما نصفين ويوافق ذلك ما في صحيح مسلم عن عمير مولى آبي اللحم قال كنت مملوكا فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتصدق من مال موالي بشيء قال نعم والأجر بينكما نصفان وفي لفظ له أمرني مولاي أن أقدد لحما فجاءني مسكين فأطعمته منه فعلم بذلك مولاي فضربني فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فدعاه فقال لم ضربته قال يعطي طعامي بغير أن آمره قال الأجر بينكما وهذه المناصفة المذكورة في هذين الحديثين ليست على حقيقتها وظاهرها بل المراد أن لهذا ثوابا ولهذا ثوابا وإن كان أحدهما أكثر ولا يلزم أن يكون مقدار ثوابهما سواء بل قد يكون ثواب هذا أكثر وقد يكون عكسه وقوله هنا نصفان معناه قسمان وإن كان أحدهما أكثر كما قال الشاعر إذا مت كان الناس نصفان شامت وآخر مثن بالذي كنت أصنع فإذا أعطى المالك لخازنه أو امرأته أو غيرهما مائة درهم أو نحوها ليوصلها إلى مستحق الصدقة على باب داره أو نحوه فأجر المالك أكثر وإن أعطاه رمانة أو رغيفا ونحوهما حيث ليس له كبير قيمة ليذهب به إلى محتاج في مسافة بعيدة بحيث يقابل مشي الذاهب إليه بأجرة تزيد على الرمانة والرغيف فأجر الوكيل أكثر وقد يكون عمله قدر الرغيف مثلا فيكون مقدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت