المعتكف هو يعكف الذنوب ويجرى له من الحسنات كعامل الحسنات كلها فيه فرقد السنجي ضعيف وروى أبو الشيخ ابن حبان في فضائل الأعمال عن أبي بكر قال خبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من اعتكف يوما وليلة يريد بذلك وجه الله عز وجل خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه أيضا وهو ضعيف
الرابعة وفي تأكده في العشر الأواخر من رمضان وسببه طلب ليلة القدر فإنها عند الشافعي وآخرين منحصرة في العشر الأخير وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان فخرجنا صبيحة عشرين فخطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة عشرين فقال إني أريت ليلة القدر وإني نسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر فإني أريت أني أسجد في ماء وطين ومن كان اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فليرجع فرجع الناس إلى المسجد وما نرى في السماء قزعة فجاءت سحابة فمطرت وأقيمت الصلاة وسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطين والماء حتى رأيت الطين في أرنبته وجبهته وفي رواية من صبح إحدى وعشرين وفي لفظ لمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان ثم اعتكف العشر الأوسط الحديث وفيه فقال إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة ثم اعتكفت العشر الأوسط ثم أتيت فقيل لي إنها في العشر الأواخر فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف فاعتكف الناس معه الحديث وروى أبو الشيخ من حديث الحسين بن علي مرفوعا اعتكاف عشر في رمضان بحجتين وعمرتين وهو ضعيف ورواه الطبراني أيضا بدون لفظة عشر
الخامسة العشر الأواخر هي الليالي وكان يعتكف الأيام معها أيضا فلم يكن يقتصر على اعتكاف الليالي وإنما اقتصر على ذكرها على عادة العرب في التأريخ بها وهذا يدل على دخوله محل الاعتكاف قبل غروب الشمس ليلة الحادي والعشرين وإلا لم يكن اعتكف عشرا أو شهرا وبه قال الأئمة الأربعة وحكاه الترمذي عن الثوري وقال آخرون بل يبدأ العشر بكمالها وهذا هو المعتبر عند الجمهور لمن أراد الاعتكاف من أول النهار وهو قول الأوزاعي وأبي ثور وإسحاق بن راهويه وابن المنذر والليث بن سعد في أحد قوليه وحكاه الترمذي عن أحمد بن حنبل وحكاه النووي في شرح مسلم عن الثوري وصححه ابن العربي وقال ابن عبد البر لا أعلم أحدا من فقهاء الأمصار قال به إلا الأوزاعي والليث وقال به طائفة من التابعين انتهى واحتجوا بحديث عائشة في الصحيحين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد