فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1871

السابعة فلق الصبح بفتح الفاء واللام وآخره قاف ضياؤه ويقال فرق الصبح أيضا وإنما يقال هذا في الشيء الواضح البين

الثامنة ذكر بعضهم أن مدة الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالرؤيا قبل الوحي إليه لمجيء الملك إليه ستة أشهر وجعل هذا توجيها لقوله عليه الصلاة والسلام إن الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة لأن مدة حياته عليه الصلاة والسلام بعد النبوة ثلاث وعشرون سنة فنصف سنة هي جزء من ستة وأربعين جزءا وهذا محتمل

التاسعة قال القاضي عياض وغيره إنما ابتدئ عليه الصلاة والسلام بالرؤيا لئلا يفجأه الملك ويأتيه صريح النبوة بغتة فلا تحتملها قوى البشرية فبدئ بأوائل خصال النبوة وتباشير الكرامة من صدق الرؤيا وما جاء في الحديث الآخر من رؤية الضوء وسماع الصوت وسلام الحجر والشجر عليه بالنبوة

العاشرة جاء في حديث أنه عليه الصلاة والسلام أنزل عليه صدر سورة اقرأ في النوم رواه البيهقي في دلائل النبوة من طريق ابن إسحاق قال حدثني عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي وكان واعيه عن بعض أهل العلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلى حراء في كل عام من السنة شهرا ينسك فيه الحديث وفيه حتى إذا كان الشهر الذي أراد الله تعالى به ما أراد من كرامته من السنة التي بعث فيها وذلك الشهر رمضان فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يخرج لجواره وخرج معه بأهله حتى إذا كانت الليلة التي أكرمه الله تعالى فيها برسالته ورحم العباد به جاءه جبريل عليه السلام بأمر الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءني وأنا نائم فقال اقرأ فقلت وما أقرأ فغتني حتى ظننت أنه الموت ثم كشفه عني فقال اقرأ فقلت وما أقرأ فعاد لي بمثل ذلك ثم قال اقرأ فقلت وما أقرأ وما أقولها إلا تنحيا أن يعود لي بمثل الذي صنع فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ثم انتهى فانصرف عني وهببت من نومي كأنما صور في قلبي كتابا الحديث

فيحتمل أن يكون هذا هو الإنزال المذكور في هذا الحديث وتكون هذه الرواية شاذة لمخالفتها للرواية الصحيحة التي فيها أن إنزال ذلك في اليقظة ويحتمل أن هذا إنزال متقدم على نزولها عليه في اليقظة فتكون نزلت عليه مرتين الواحدة في النوم ثم الأخرى في اليقظة والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت