الأمر الحق وهو الوحي الكريم وكان ذلك في شهر رمضان كما تقدم في الرواية التي ذكرها من دلائل النبوة للبيهقي وكان يوم الاثنين ففي صحيح مسلم عن أبي قتادة أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن صوم يوم الاثنين فقيل فيه ولدت وفيه أنزل علي
التاسعة عشرة الغار بالغين المعجمة والمغار بزيادة ميم أوله والمغارة بزيادة ميم أوله وهاء آخره بمعنى واحد قال الجوهري هو كالكهف في الجبل قال والكهف كالبيت المنقور في الجبل وقال في المحكم الغار كالكهف في الجبل
وقال اللحياني هو شبه البيت فيه وقال ثعلب هو المنخفض في الجبل وكل مطمئن من الأرض غار انتهى
وقال ابن الأثير في النهاية هو الكهف زاد النووي والنقب في الجبل كذا في شرح مسلم وقال في شرح البخاري هو النقب في الجبل وهو قريب من معنى الكهف
العشرون فجاءه الملك هو بفتح اللام وهو جبريل هنا بلا خلاف
الحادية والعشرون قوله فقلت ما أنا بقارئ قال النووي معناه لا أحسن القراءة فما نافية هذا هو الصواب وحكى القاضي عياض فيها خلافا بين العلماء منهم من جعلها نافية ومنهم من جعلها استفهامية وضعفوه بإدخال الباء في الخبر قال القاضي ويصحح قول من قال استفهامية رواية من روى ما أقرأ ويصح أن تكون ما في هذه الرواية أيضا نافية انتهى وكذا فسر السهيلي وغيره قوله ما أنا بقارئ بأن معناه ما أحسن القراءة ولا يتعين عندي مع النفي أن يكون هذا معناه فيحتمل أن جبريل عليه السلام أمره بقراءة ما يلقيه إليه فامتنع من ذلك وقال ما أنا بقارئ أي لا أطيعك في قراءة ما تلقيه إلي وتقرئني إياه ولهذا رتب عليه الغط ثلاث مرات فحينئذ وافق النبي صلى الله عليه وسلم على متابعته في القراءة فقرأ جبريل وتبعه النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك المقروء ويؤيد هذا أن الأول إنما يستمر على أن يكون جبريل عليه السلام يأمره بقراءة شيء من عنده غير الذي يلقيه إليه فحينئذ يحسن جواب النبي صلى الله عليه وسلم له بأني لا أحسن القراءة وهو بعيد فكيف يكلفه قراءة ولا قرآن عنده إنما يكلفه قراءة ما يلقيه إليه فامتنع النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك ثم أجاب إليه فإن قلت يلزم على ما ذكرته من الاحتمال محذور وهو مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم للملك فيما يأتيه به عن الله تعالى قلت لم يتحقق أولا أنه ملك ولا أنه المأمور به عن الله تعالى وتمام القصة مع خديجة وورقة يدل على ذلك
الثانية والعشرون قوله فغطني بالغين المعجمة والطاء المهملة معناه ضمني