المذكور في حديث رافع بن خديج كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة من تهامة فهو موضع آخر قال الداودي ليس هو المهل الذي بقرب المدينة
الثامنة الجحفة بضم الجيم وإسكان الحاء المهملة وفتح الفاء قرية على ستة أميال من البحر وثماني مراحل من المدينة ونحو ثلاث مراحل من مكة وسميت بذلك لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها وهي مهيعة كما في رواية تقدم ذكرها من الصحيحين بفتح الميم وإسكان الهاء وفتح الياء المثناة من تحت والعين المهملة وحكى القاضي عياض عن بعضهم كسر الهاء مع إسكان الياء والصحيح المشهور الأول وهو الآن خربة لا يصل إليها أحد لوخمها وإنما يحرم الناس من رابغ وهي على محاذاتها وذكر بعضهم أن مهيعة قريب من الجحفة والمعتمد ما قدمناه إنها هي الجحفة نفسها
التاسعة الشام بلاد معروفة وهي من العريش إلى بالس وقيل إلى الفرات قاله النووي في شرح أبي داود وقال ابن السمعاني هي بلاد بين الجزيرة والغور إلى الساحل ويجوز فيها التذكير والتأنيث والهمز وتركه وأما شآم بفتح الهمزة والمد فأباه أكثرهم إلا في النسب وفي سبب تسميتها بهذا الاسم خلاف لا نطول بذكره
العاشرة روى النسائي في سننه من رواية أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة مرفوعا ولأهل الشام ومصر الجحفة وهذه زيادة يجب الأخذ بها وعليها العمل
الحادية عشرة نجد بفتح النون وإسكان الجيم وآخره دال مهملة قال في الصحاح وهو ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق وقال في المشارق ما بين جرش إلى سواد الكوفة وحده مما يلي المغرب الحجاز وعن يسار الكعبة اليمن قال ونجد كلها من عمل اليمامة وقال في النهاية النجد ما ارتفع من الأرض وهو اسم خاص لما دون الحجاز مما يلي العراق
الثانية عشرة قرن بفتح القاف وإسكان الراء المهملة بلا خلاف بين أهل العلم من أهل الحديث واللغة والتاريخ والأسماء وغيرهم كما قاله النووي قال وغلط الجوهري في صحاحه في غلطتين فاحشتين فقال بفتح الراء وزعم أن أويسا القرني رضي الله عنه منسوب إليه والصواب إسكان الراء وأن أويسا منسوب إلى قبيلة معروفة يقال لهم بنو قرن وهم بطن من مراد القبيلة المعروفة ينسب إليها المرادي قلت حكى القاضي في المشارق عن تعليق عن القابسي أن من قال قرن بالإسكان أراد الجبل المشرف على الموضع ومن قال قرن بالفتح أراد الطريق الذي يفترق منه فإنه موضع فيه طرق مفترقة انتهى وهذا يدل على أن فيه خلافا ويقال له قرن المنازل وقرن الثعالب قال