النووي وهو على نحو مرحلتين من مكة قالوا وهو أقرب المواقيت إلى مكة وقال في المشارق هو على يوم وليلة من مكة وهو قريب مما قدمته عن النووي وفيما حكاه النووي من أن قرنا أقرب المواقيت إلى مكة نظر فقد ذكر ابن حزم أن بينها وبين مكة اثنين وأربعين ميلا وأن بين يلملم ومكة ثلاثين ميلا فتكون يلملم حينئذ أقرب المواقيت إلى مكة والله أعلم
الثالثة عشرة يلملم بفتح الياء المثناة من تحت واللامين ويقال له أيضا ألملم بهمزة أوله وهي الأصل والياء بدل منها كما ذكره في المشارق وهو جبل من جبال تهامة على مرحلتين من مكة وقال ابن السيد يلملم ويرمرم باللام والراء
الرابعة عشرة قال أصحابنا وغيرهم المراد بكون يلملم ميقات أهل اليمن بعض اليمن وهو تهامة فأما نجد فإن ميقاته قرن وذلك لأن اليمن يشمل نجدا وتهامة فأطلق اليمن وأريد بعضه وهو تهامة منه خاصة وقوله فيما تقدم نجد تناول نجد الحجاز ونجد اليمن فكلاهما ميقات أهله قرن
الخامسة عشرة بقي ميقات خامس متفق عليه لم يتعرض له في هذا الحديث وهو ذات عرق ميقات أهل العراق وهو بكسر العين المهملة وإسكان الراء سمي بذلك لان فيه عرقا وهو الجبل الصغير وقيل العرق من الأرض سبخة تنبت الطرفاء وبينها وبين مكة اثنان وأربعون ميلا قاله ابن حزم قال المنذري وهي الحد بين نجد وتهامة وما ذكرته من الإجماع على توقيت ذات عرق لأهل العراق تبعت فيه ابن عبد البر والنووي فقالا إنه مجمع عليه لكن الخلاف فيه موجود فحكى ابن حزم عن قوم أنهم قالوا إن ميقات أهل العراق العقيق قال واحتجوا بخبر لا يصح لأن رواية يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس قلت الخبر المذكور رواه أبو داود والترمذي بالإسناد المذكور بلفظ إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق العقيق سكت عليه أبو داود وحسنه الترمذي قال النووي في شرح المهذب وليس كما قال فإنه من رواية يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف باتفاق المحدثين وكذلك اعترض عليه المنذري في مختصر السنن بأن فيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف والجمهور على أن الميقات ذات عرق وبه قال الأئمة الأربعة لكن اختلفوا هل صارت ميقاتهم بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم أم باجتهاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي ذلك خلاف لأصحابنا الشافعية حكاه الرافعي والنووي