فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 1871

النووي وهو على نحو مرحلتين من مكة قالوا وهو أقرب المواقيت إلى مكة وقال في المشارق هو على يوم وليلة من مكة وهو قريب مما قدمته عن النووي وفيما حكاه النووي من أن قرنا أقرب المواقيت إلى مكة نظر فقد ذكر ابن حزم أن بينها وبين مكة اثنين وأربعين ميلا وأن بين يلملم ومكة ثلاثين ميلا فتكون يلملم حينئذ أقرب المواقيت إلى مكة والله أعلم

الثالثة عشرة يلملم بفتح الياء المثناة من تحت واللامين ويقال له أيضا ألملم بهمزة أوله وهي الأصل والياء بدل منها كما ذكره في المشارق وهو جبل من جبال تهامة على مرحلتين من مكة وقال ابن السيد يلملم ويرمرم باللام والراء

الرابعة عشرة قال أصحابنا وغيرهم المراد بكون يلملم ميقات أهل اليمن بعض اليمن وهو تهامة فأما نجد فإن ميقاته قرن وذلك لأن اليمن يشمل نجدا وتهامة فأطلق اليمن وأريد بعضه وهو تهامة منه خاصة وقوله فيما تقدم نجد تناول نجد الحجاز ونجد اليمن فكلاهما ميقات أهله قرن

الخامسة عشرة بقي ميقات خامس متفق عليه لم يتعرض له في هذا الحديث وهو ذات عرق ميقات أهل العراق وهو بكسر العين المهملة وإسكان الراء سمي بذلك لان فيه عرقا وهو الجبل الصغير وقيل العرق من الأرض سبخة تنبت الطرفاء وبينها وبين مكة اثنان وأربعون ميلا قاله ابن حزم قال المنذري وهي الحد بين نجد وتهامة وما ذكرته من الإجماع على توقيت ذات عرق لأهل العراق تبعت فيه ابن عبد البر والنووي فقالا إنه مجمع عليه لكن الخلاف فيه موجود فحكى ابن حزم عن قوم أنهم قالوا إن ميقات أهل العراق العقيق قال واحتجوا بخبر لا يصح لأن رواية يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس قلت الخبر المذكور رواه أبو داود والترمذي بالإسناد المذكور بلفظ إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق العقيق سكت عليه أبو داود وحسنه الترمذي قال النووي في شرح المهذب وليس كما قال فإنه من رواية يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف باتفاق المحدثين وكذلك اعترض عليه المنذري في مختصر السنن بأن فيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف والجمهور على أن الميقات ذات عرق وبه قال الأئمة الأربعة لكن اختلفوا هل صارت ميقاتهم بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم أم باجتهاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي ذلك خلاف لأصحابنا الشافعية حكاه الرافعي والنووي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت