فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1871

المتعلقة بالبدن والمال أفضل من المختصة بالبدن وأجاب أصحابنا عن أحاديث القران بأنها مؤولة وبأن أحاديث الإفراد أكثر وأرجح وعن الآية الكريمة بأنه ليس فيها إلا الأمر بإتمامها ولا يلزم منه قرنهما في الفعل

فهو كقوله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأما المروي عن عمر وعلي فمعناه الإحرام بكل منهما من دويرة أهله يدل عليه أنه صح عن عمر كراهته للتمتع وأمره بالأفراد واستدل أصحابنا عن أن الدم الذي على القارن دم جبران لا نسك بأن الصيام يقوم مقامه عند العجز ولو كان دم نسك لم يقم مقامه كالأضحية قال صاحب الهداية من الحنفية وقيل الاختلاف بيننا وبين الشافعي بناء على القارن عندنا يطوف طوافين ويسعى سعيين وعنده طوافا واحدا وسعيا واحدا

الخامسة قد يستدل به على ترجيح الإفراد على التمتع والقران ولو لم يعتمر في تلك السنة وبه قال القاضي حسين والمتولي من الشافعية ولكن الأكثرون على أن شرط تفضيله عليهما أن يعتمر من سنته فلو أخر العمرة عن تلك السنة فكل منهما أفضل منه للإتيان فيهما بالنسكين وذكر النووي أن ما قالاه شاذ ضعيف وبحث شيخنا الإمام جمال الدين الإسنوي في المهمات أنه إذا قرن أو تمتع ثم اعتمر بعده كان أفضل من الإفراد وفيه نظر لأن الكلام في أداء النسكين وهذا قد أدى ثلاثة فهي غير الصورة المتكلم فيها والله أعلم

وقال ابن قدامة في المغني في ترجيح مذهبه في التمتع المفرد إنما يأتي بالحج وحده وإن اعتمر بعده من التنعيم فقد اختلف في إجزائها عن عمرة الإسلام وكذلك اختلف في إجزاء عمرة القران ولا خلاف في إجزاء التمتع عن الحج والعمرة جميعا

انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت