المتعلقة بالبدن والمال أفضل من المختصة بالبدن وأجاب أصحابنا عن أحاديث القران بأنها مؤولة وبأن أحاديث الإفراد أكثر وأرجح وعن الآية الكريمة بأنه ليس فيها إلا الأمر بإتمامها ولا يلزم منه قرنهما في الفعل
فهو كقوله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأما المروي عن عمر وعلي فمعناه الإحرام بكل منهما من دويرة أهله يدل عليه أنه صح عن عمر كراهته للتمتع وأمره بالأفراد واستدل أصحابنا عن أن الدم الذي على القارن دم جبران لا نسك بأن الصيام يقوم مقامه عند العجز ولو كان دم نسك لم يقم مقامه كالأضحية قال صاحب الهداية من الحنفية وقيل الاختلاف بيننا وبين الشافعي بناء على القارن عندنا يطوف طوافين ويسعى سعيين وعنده طوافا واحدا وسعيا واحدا
الخامسة قد يستدل به على ترجيح الإفراد على التمتع والقران ولو لم يعتمر في تلك السنة وبه قال القاضي حسين والمتولي من الشافعية ولكن الأكثرون على أن شرط تفضيله عليهما أن يعتمر من سنته فلو أخر العمرة عن تلك السنة فكل منهما أفضل منه للإتيان فيهما بالنسكين وذكر النووي أن ما قالاه شاذ ضعيف وبحث شيخنا الإمام جمال الدين الإسنوي في المهمات أنه إذا قرن أو تمتع ثم اعتمر بعده كان أفضل من الإفراد وفيه نظر لأن الكلام في أداء النسكين وهذا قد أدى ثلاثة فهي غير الصورة المتكلم فيها والله أعلم
وقال ابن قدامة في المغني في ترجيح مذهبه في التمتع المفرد إنما يأتي بالحج وحده وإن اعتمر بعده من التنعيم فقد اختلف في إجزائها عن عمرة الإسلام وكذلك اختلف في إجزاء عمرة القران ولا خلاف في إجزاء التمتع عن الحج والعمرة جميعا
انتهى