الحديث الثاني عن عروة عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فأهللت بعمرة ولم أكن سقت الهدي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه الهدي فليهل بالحج مع عمرته ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا قالت فحضت فلما دخلت ليلة عرفة قلت يا رسول الله إني كنت أهللت بعمرة فكيف أصنع بحجتي قال انقضي رأسك وامتشطي وأمسكي عن العمرة وأهلي بالحج فلما قضيت حجتي أمر عبد الرحمن بن أبي بكر فأعمرني من التنعيم مكان عمرتي سكت عنها فيه فوائد الأولى أخرجه مسلم من هذا الوجه عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة إلا أن في روايته أمسكت عنها مكان سكت عنها واتفق عليه الشيخان من رواية مالك وعقيل بن خالد وأخرجه البخاري من رواية إبراهيم بن سعد ومسلم من رواية سفيان بن عيينة كلهم عن الزهري وفي رواية مالك فطاف الذين أهلوا بالعمرة ثم حلوا ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة طافوا طوافا واحدا
الثانية حجة الوداع كانت سنة عشر من الهجرة سميت بذلك لأنه عليه الصلاة والسلام ودع الناس فيها ولم يحج بعد الهجرة غيرها