فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1871

الخطابي عن أكثر أهل العلم أنه لا فدية عليها إذا لبست القفازين وهو قول عند المالكية وأما ستر المرأة يديها بغير مخيط كما لو أختضبت فألقت على يدها خرقة فوق الخضاب أو ألقتها بلا خضاب فالمشهور من مذهب الشافعي رحمه الله جوازه وبعضهم أجرى فيه القولين في القفازين وقال الشيخ أبو حامد إن لم تشد الخرقة جاز وإلا فالقولان فعلى المشهور يكون عليه الصلاة والسلام نبه بالقفازين على ما في معناهما من المخيط أو المحيط وعلى الثاني يكون نبه بهما على مطلق الساتر والله أعلم

التاسعة ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين استواء الحرة والأمة في ذلك وهذا هو المشهور من نصوص الشافعي وأصحابه

العاشرة ظاهر قوله ولا تنتقب المرأة اختصاصها بذلك وأن الرجل ليس كذلك وهو مقتضى ما ذكره أول الحديث فيما يتركه المحرم فإنه لم يذكر منه ساتر الوجه ومذهب الشافعي وأحمد والجمهور أنه يجوز للمحرم ستر وجهه ولا فدية عليه وفيه آثار عن الصحابة وذهب أبو حنيفة ومالك إلى منعه كالرأس وهو رواية عن أحمد وقالوا إذا حرم على المرأة ستر وجهها مع احتياجها إلى ذلك فالرجل أولى بتحريمه وتمسكوا أيضا بقوله عليه الصلاة والسلام في المحرم الذي وقصته ناقته ولا تخمروا رأسه ولا وجهه وأجاب الجمهور عنه بأن النهي عن تغطية وجهه إنما كان لصيانة رأسه لا لقصد كشف وجهه ولا بد من هذا التأويل لأن المتمسكين بهذا الحديث وهم الحنفية والمالكية لا يقولون ببقاء أثر الإحرام بعد الموت لا في الرأس ولا في الوجه والجمهور يقولون لا إحرام في الوجه في حق الرجل فحينئذ لم يقبل بظاهره أحد منهم ولا بد من تأويله على أن المالكية قالوا إنه لا فدية في تغطية المحرم وجهه إلا في رواية ضعيفة جزم بها ابن المنذر عن مالك وبنى بعضهم هذا الخلاف على أن التغطية حرام أو مكروهة وحكى ابن المنذر عن محمد بن الحسن أنه إن غطى ثلثه أو ربعه فعليه دم وإن كان أقل من ذلك فعليه صدقة وفي سنن سعيد بن منصور عن عطاء بن أبي رباح يغطي المحرم وجهه ما دون الحاجبين وفي رواية له ما دون عينيه وهذه تفرقة غريبة قال والدي رحمه الله ويحتمل أنه أراد الاحتياط لكشف الرأس ولكن هذا أمر زائد على الاحتياط لذلك وهو حاصل بدونه انتهى

الحادية عشرة وأما لبس القفازين فإن تحريمه ثابت في حق الرجل أيضا لكونه في معنى المنصوص على تحريمه عليه وهو السراويل فإن كلا منهما يحيط بجزء من البدن بل التحريم في حق الرجل متفق عليه وفي حق المرأة مختلف فيه كما تقدم

الثانية عشرة المراد باللبس المنهي عنه اللبس المعتاد فلو ارتدى القميص ونحوه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت