فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1871

المذكورات وليس في ذلك ترجيح فعل قتلها على تركه وفي حديث عائشة الأمر وهو يدل على ترجيح قتلها على تركه وهو محتمل للوجوب والندب بناء على أن المندوب مأمور به وهو المرجح في الأصول ومذهب الشافعية والحنابلة والظاهرية استحباب قتل المؤذيات وهي الخمس المذكورة وما في معناها وتمسكوا بالأمر به في هذا الحديث

وفيه زيادة على نفي الجناح الذي في حديث ابن عمر

الخامسة نص في الحديث على المحرم لكونه جوابا للسؤال عنه ويعلم حكم الحلال من طريق الأولى فإنه لم يقم به مانع من ذلك فإذا أبيح مع قيام المانع فمع فقده أولى

السادسة فيه التنصيص على قتل الغراب وقال ابن المنذر أباح كل من يحفظ عنه من أهل العلم قتل الغراب في الإحرام وروينا عن ابن عمر أنه كان يرمي غرابا وهو محرم وكان مالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي يبيحون قتله للمحرم

وروينا عن عطاء أنه قال في محرم كسر قرن غراب إن أدماه فعليه الجزاء وإن لم يدمه أطعم شيئا انتهى وحكى عن علي بن أبي طالب ومجاهد أنه لا يقتل الغراب ولكن يرمي وحكاه ابن عبد البر عن قوم ثم قال فيه عن علي ضعف ولا يثبت وكذا قال النووي ليس بصحيح عن علي انتهى

واستدل قائله بحديث أبي سعيد المتقدم ذكره وقال ابن عبد البر ليس هذا الحديث مما يحتج به على حديث ابن عمر وقال الخطابي يشبه أن يكون المراد به الغراب الصغير الذي يأكل الحب وهو الذي استثناه مالك من جملة الغربان وكان عطاء يرى فيه الفدية ولم يتابعه على قوله أحد انتهى

وقال النووي في شرح المهذب فيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف جدا فإن صح حمل على أنه لا يتأكد ندبا قتله كتأكده في الحية والفأرة والكلب العقور

السابعة ظاهره أنه لا فرق بين أن يبتدئه الغراب بالأذى أم لا وهو المشهور من مذاهب العلماء وهو المشهور من مذهب مالك أيضا كما تقدم وروى عنه أشهب خلافه

الثامنة وظاهره أيضا أنه لا فرق بين كبار الغربان وصغارها وهو المشهور من مذاهب العلماء وعند المالكية في ذلك خلاف تقدم وما ذكرته في هذه الفائدة والتي قبلها يأتي في الحدأة أيضا

التاسعة أطلق في أكثر الروايات ذكر الغراب وقيده في بعض طرق حديث عائشة بالأبقع وهو في صحيح مسلم كما تقدم

والمراد به الذي في ظهره وبطنه بياض فمقتضى قاعدة من يحمل المطلق على المقيد اختصاص ذلك بالأبقع وحكاه ابن المنذر عن بعض أهل الحديث وحكاه ابن قدامة في المغني عن قوم ثم رده بأن لفظ الروايات الأخرى عام في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت