فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المذكورات وليس في ذلك ترجيح فعل قتلها على تركه وفي حديث عائشة الأمر وهو يدل على ترجيح قتلها على تركه وهو محتمل للوجوب والندب بناء على أن المندوب مأمور به وهو المرجح في الأصول ومذهب الشافعية والحنابلة والظاهرية استحباب قتل المؤذيات وهي الخمس المذكورة وما في معناها وتمسكوا بالأمر به في هذا الحديث
وفيه زيادة على نفي الجناح الذي في حديث ابن عمر
الخامسة نص في الحديث على المحرم لكونه جوابا للسؤال عنه ويعلم حكم الحلال من طريق الأولى فإنه لم يقم به مانع من ذلك فإذا أبيح مع قيام المانع فمع فقده أولى
السادسة فيه التنصيص على قتل الغراب وقال ابن المنذر أباح كل من يحفظ عنه من أهل العلم قتل الغراب في الإحرام وروينا عن ابن عمر أنه كان يرمي غرابا وهو محرم وكان مالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي يبيحون قتله للمحرم
وروينا عن عطاء أنه قال في محرم كسر قرن غراب إن أدماه فعليه الجزاء وإن لم يدمه أطعم شيئا انتهى وحكى عن علي بن أبي طالب ومجاهد أنه لا يقتل الغراب ولكن يرمي وحكاه ابن عبد البر عن قوم ثم قال فيه عن علي ضعف ولا يثبت وكذا قال النووي ليس بصحيح عن علي انتهى
واستدل قائله بحديث أبي سعيد المتقدم ذكره وقال ابن عبد البر ليس هذا الحديث مما يحتج به على حديث ابن عمر وقال الخطابي يشبه أن يكون المراد به الغراب الصغير الذي يأكل الحب وهو الذي استثناه مالك من جملة الغربان وكان عطاء يرى فيه الفدية ولم يتابعه على قوله أحد انتهى
وقال النووي في شرح المهذب فيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف جدا فإن صح حمل على أنه لا يتأكد ندبا قتله كتأكده في الحية والفأرة والكلب العقور
السابعة ظاهره أنه لا فرق بين أن يبتدئه الغراب بالأذى أم لا وهو المشهور من مذاهب العلماء وهو المشهور من مذهب مالك أيضا كما تقدم وروى عنه أشهب خلافه
الثامنة وظاهره أيضا أنه لا فرق بين كبار الغربان وصغارها وهو المشهور من مذاهب العلماء وعند المالكية في ذلك خلاف تقدم وما ذكرته في هذه الفائدة والتي قبلها يأتي في الحدأة أيضا
التاسعة أطلق في أكثر الروايات ذكر الغراب وقيده في بعض طرق حديث عائشة بالأبقع وهو في صحيح مسلم كما تقدم
والمراد به الذي في ظهره وبطنه بياض فمقتضى قاعدة من يحمل المطلق على المقيد اختصاص ذلك بالأبقع وحكاه ابن المنذر عن بعض أهل الحديث وحكاه ابن قدامة في المغني عن قوم ثم رده بأن لفظ الروايات الأخرى عام في