وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"غفر الله لرجل كان قبلكم، كان سهلًا إذا باع، سهلًا إذا اشترى، سهلًا إذا اقتضى" [1] .
وعن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - رضي الله عنه - قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ قَالَ حَتَّى يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا" [2] .
ثانيًا: التيسير على المعسر:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كان الرجلُ يُداينُ الناس، فكان يقولُ لفتاهُ: إذا أتيتَ مُعسِرًا فتجاوَز عنه، لعلَّ اللهَ أن يَتجاوَز عنا .. فلَقِيَ اللهَ فَتجاوَزَ عنه" [3] .
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
ابْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَعْرَابِ جَزُورًا أَوْ جَزَائِرَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِرَةِ - وَتَمْرُ الذَّخِرَةِ الْعَجْوَةُ - فَرَجَعَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بَيْتِهِ وَالْتَمَسَ لَهُ التَّمْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ..
فَقَالَ:"لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّا قَدْ ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُورًا - أَوْ جَزَائِرَ- بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخْرَةِ، فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ!"..
فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَا غَدْرَاهُ!!
قَالَتْ: فَنَهَمَهُ النَّاسُ. وَقَالُوا: قَاتَلَكَ اللَّهُ! أَيَغْدِرُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟!
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"دَعُوهُ! فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا".
ثُمَّ عَادَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"يَا عَبْدَ اللَّه .. إِنَّا ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزَائِرَكَ وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّ عِنْدَنَا مَا سَمَّيْنَا لَكَ فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ"..
فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَا غَدْرَاهُ .. ! فَنَهَمَهُ النَّاسُ وَقَالُوا: قَاتَلَكَ اللَّهُ! أَيَغْدِرُ رَسُولُ اللَّهِ .. ؟!
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"دَعُوهُ! فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا".. فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.
فَلَمَّا رَآهُ لَا يَفْقَهُ عَنْهُ؛ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ:"اذْهَبْ إِلَى خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقُلْ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لَكِ إِنْ كَانَ عِنْدَكِ وَسْقٌ مِنْ تَمْرِ الذَّخِرَةِ؛ فَأَسْلِفِينَاهُ حَتَّى نُؤَدِّيَهُ إِلَيْكِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ"..
(1) صحيح - رواه البخاري في البيوع، بَاب السُّهُولَةِ وَالسَّمَاحَةِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ وَمَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ رقم 1934
(2) صحيح- رواه البخاري 1937
(3) متفق عليه- البخاري برقم 1936