وإذا لام أحدٌ الخادم لتقصيره في خدمة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، قال - صلى الله عليه وسلم:"دعوه! فلو قُدر أن يكون كان!" [1] .
ثانيًا: حثه على العفو عن الخادم:
كان سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - يوصي أصحابه بالعفو عن الخدم .. فعن عبد الله بن عمر قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله كم نعفو عن الخادم؟ فصمت، ثم أعاد عليه الكلام فصمت. فلما كان في الثالثة قال:"اعفوا عنه في كلِّ يومٍ سبعين مرَّةً" [2] .
ثالثًا: توبيخه مَنْ ضرب الخادم:
كان لدى بني مقرّن خادمة، فلطمها أحدهم، فجاءت تشتكي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باكية، فاستدعى الرسول - صلى الله عليه وسلم - مالكها قائلًا له:"أَعتِقوها"، فقالوا: ليس لهم خادم غيرها. قال:"فليستخدموها، فإذا استغنوا عنها، فليخلّوا سبيلها [3] ."
وعن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادما ولا امرأة قط [4]
رابعًا: ترغيبه - صلى الله عليه وسلم - في إطعام الخادم:
فعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ زَوْجَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ خَادِمَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ" [5] .
خامسًا: نهيه عن الدعاء على الخادم:
فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى خَدَمِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَاعَةَ نَيْلٍ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ" [6] .
المبحث الثالث
رحمته بذوي الاحتياجات الخاصة
(1) صحيح - رواه أحمد، وصححه الألباني في ظلال الجنة، برقم 355
(2) رواه أبو داود، باب في حق المملوك، برقم 4496.
(3) صحيح - رواه مسلم، كتاب الأيمان - باب صحبة المماليك، وكفارة من لطم عبده
(4) صحيح - سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في التجاوز في الأمر، ح: (4154) ، وابن ماجة، كتاب النكاح، باب ضرب النساء، ح: (1974) ، وقال الألباني: صحيح، انظر مختصر الشمائل المحمدية، ص 182
(5) رواه أحمد، برقم 16550، والنسائي 5\ 382 برقم 9204، قال ابن كثير: إسناده صحيح ولله الحمد (التفسير 2/ 264)
(6) صحيح - رواه داود برقم 1309، كتاب الصلاة، بَاب النَّهْيِ عَنْ أَنْ يَدْعُوَ الْإِنْسَانُ عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ.، وهو في صحيح الترغيب والترهيب 2\ 133