وشوق .. أصلى عليه وعلى أتباعه!" [1] ."
يقول واشنجتون ايرفنج، في كتابه (حياة محمد) ، مدللًا على خلق الرحمة في شخصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بموقفه في فتح مكة وهو القائد المنتصر:
"كانت تصرفات الرسول [- صلى الله عليه وسلم -] في [أعقاب فتح] مكة [رمضان 8 هـ/ يناير 630 م] تدل على أنه نبي مرسل لا على أنه قائد مظفر. فقد أبدى رحمة وشفقة على مواطنيه برغم أنه أصبح في مركز قوي. ولكنه توّج نجاحه وانتصاره بالرحمة والعفو" [2] .
المطلب التاسع: شهادة الباحث الفرنسي جوستاف لوبون:
يتحدث جوستاف لوبون [3] في كتابه (الدين والحياة) ، عن علو أخلاق النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - لاسيما رحمته ورقة قلبه، فيقول:
"لقد كان محمد [- صلى الله عليه وسلم -] ذا أخلاق عالية، وحكمة، ورقة قلب، ورأفة، ورحمة، وصدق وأمانة" [4] .
وهذه الأخلاق هي التي جذبت آراء المنصفين لنبي الإسلام - صلى الله عليه وسلم -، وعدَّتُه من أعاظم رجالات التاريخ ..
فيقول جوستاف لوبون في موضع آخر:
"إذا ما قيست قيمة الرجال بجليل أعمالهم؛ كان محمد [- صلى الله عليه وسلم -] من أعظم من عرفهم التاريخ، وقد أخذ علماء الغرب ينصفون محمدًا [- صلى الله عليه وسلم -] ، مع أن التعصب الديني أعمى بصائر مؤرخين كثيرين عن الاعتراف بفضله!" [5] .
المطلب العاشر: شهادة المؤرخ الشهير جيمس متشنر:
ويتحدث جيمس متشنر عن بعض صور الرحمة في شخص النبي - صلى الله عليه وسلم -، مشيرًا إلى بساطة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنسانيته، ونبله، وحزمه، فيقول متشنر:
"إن محمدًا [- صلى الله عليه وسلم -] هذا الرجل الملهم،"
الذي أقام الإسلام،
ولد في قبيلة عربية تعبد الأصنام،
ولد يتيمًا محبًا للفقراء والمحتاجين والأرامل واليتامى والأرقاء والمستضعفين.
وقد أحدث محمد [- صلى الله عليه وسلم -] بشخصيته الخارقة للعادة ثورة في شبه الجزيرة العربية وفى الشرق كله.
فقد حطم الأصنام بيديه،
(1) جان ليك"العرب، ص 43"
(2) واشنجتون ايرفنج: حياة محمد، ص 72.
(3) جوستاف لوبون: ولد عام 1841 وهو مؤرخ فرنسي مشهور، عني بالحضارات الشرقية. من آثاره: (حضارة العرب) (باريس 1884) ، (الحضارة المصرية) ، و (حضارة العرب في الأندلس) .
(4) جوستاف لوبون: الدين والحياة، ص 67.
(5) جوستاف لوبون: حضارة العرب، ص 115.