فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 265

ثالثًا: الرفق يجلب الخير:

و عَنْ جَرِيرٍ:

عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ يُحْرَمْ الرِّفْقَ يُحْرَمْ الْخَيْرَ!" [1] .

المطلب الثالث: من نماذج رفقه - صلى الله عليه وسلم:

أولًا: الرفق بالمتعلمين:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:

أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامُوا إِلَيْهِ (ليضربوه) ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:

"لَا تُزْرِمُوهُ!"

ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ [2] .

ثانيًا: الرفق بالسفهاء:

عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:

دَخَلَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَالُوا: السَّامُ [3] عَلَيْكُمْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا. فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَهْلًا يَا عَائِشَةُ!! إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ".

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟

فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ" [4] ..

وهذا وهو خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دومًا إذا سابه أحد أو شاتمه ..

ثالثًا: الرفق بالعصاة:

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ:

إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا!! فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ، قَالُوا: مَهْ مَهْ!!!

فَقَالَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ادْنُهْ"..

فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا .. فَجَلَسَ

قَالَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟"

قَالَ: لَا وَاللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ!

(1) صحيح - رواه مسلم، باب الرفق، رقم 4694

(2) صحيح- رواه البخاري، برقم 5566

(3) السام: يعني الموت، والسام عليكم: يعني الموت لكم.

(4) صحيح- رواه البخاري، باب الرفق في الأمر كله، رقم 5565

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت