فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 265

وكانت تعاليمه تخاطب عقلي وفطرتي. وكان من أهم ما شدّني ... الاجتهاد في طلب العلم الذي يُعتبر فريضة على كل مسلم ومسلمة .." [1] ."

وهوالأمر الذي نال إعجاب وتقدير لامير [2] التي تقول:"في الوقت الذي تهاوت فيه تعاليم الأديان الأخرى ومبادئها أمام جبروت العلم؛ أخذ علماء الدنيا في الوقت الحاضر يتطلعون إلى الإسلام طالبين السلوى، لأن تعاليمه أقرب إلى العلم من أي دين آخر. بل إن الإسلام يحض على العلم. وهو دين تقدمي يناسب كافة المناخات والبلاد، كما يصلح لجميع العصور" [3] .

المطلب الخامس: العلم من وظائف رسالته:

يقول آتيين دينيه:

".. إن الإسلام منذ البداية في أيامه الأولى قد أخذ في محاربة الخرافات والبدع، وهو نفس العمل الذي يقوم به العلم إلى يومنا هذا" [4] ..

وبالتالي فإن"المنجزات العلمية تتفق تمامًا مع مبادئ الإسلام، لأن الإسلام هو دين العلم" [5] ، على حد قول فيلويز [6] .

ومن هنا يذكر جوستاف لوبون أن:"الإسلام من أكثر الأديان ملاءمة لاكتشافات العلم" [7] .

وعلى هذا الأساس يعرّف"جارودي" [8] الإسلامَ، فيقول:"إنما الإسلام هو تلك الرؤية لله .. وللعالم وللإنسان، التي تنيط بالعلوم وبالفنون وبكل إنسان وبكل مجتمع مشروع بناء عالم إلهي وإنساني لا انفصام فيه باقتضاء البعدين الأعظمين، المفارقة والجماعة، التسامي والأمة" [9] ..

ويبين روم لاندو العلاقة بين الدين والعلم في الإسلام، فيقول:

(1) انظر: عرفات كامل العشي: رجال ونساء أسلموا، 2/ 98 - 99.

(2) فاطمة سي لامير: ألمانية، لم تقنعها الديانة النصرانية، فأخذت تتصل منذ مطلع عام 1951، عن طريق المراسلة، بعدد من المسلمين الذين شرحوا لها مبادئ الإسلام، فانشرح صدرها له وانتمت إليه.

(3) انظر: عرفات كامل العشي: رجال ونساء أسلموا، 3/ 96.

(4) آتيين دينيه: أشعة خاصة بنور الإسلام، ص 18

(5) هذه الكلمة لفيلويز، انظر: عرفات كامل العشي: رجال ونساء أسلموا، 6/ 61.

(6) ح. ف. فيلويز: ضابط بحرية بريطاني، شارك في الحربين العالميتين الأولى والثانية، نشأ في بيئة نصرانية، تأصلت فيها التقاليد المسيحية بشكل عميق، ومع ذلك فقد هداه الله إلى الإسلام بعد أن اطلع على القرآن الكريم وقرأ عددًا من المؤلفات الإسلامية، وذلك عام 1924.

(7) فيلويز: حضارة العرب، ص 126

(8) روجيه جارودي: المفكر الفرنسي المعروف، وأحد كبار زعماء الحزب الشيوعي الفرنسي، سابقًا، تتميز ثقافته بالعمق والشمولية، والرغبة الجادة في البحث عن الحق. أتيح له منذ مطلع الأربعينات أن يحتك بالفكر الإسلامي والحياة الإسلامية. وازداد هذا الاحتكاك بمرور الوقت، وتمخض عن اهتزاز قناعاته المادية وتحوله بالتدريج إلى خط الإيمان، الأمر الذي انتهى به إلى فصله من الحزب الشيوعي الفرنسي، كما قاده في نهاية الأمر (أواخر السبعينات) إلى اعتناق الإسلام، حيث تسمى بـ (رجاء جارودي) . كتب العديد من المؤلفات منها: (حوار الحضارات) ، (منعطف الاشتراكية الكبير) ، (البديل) ، (واقعية بلا ضفاف) ، وبعد إسلامه أنجز سيرة ذاتية خصبة وعددًا من المؤلفات، أبرزها: (دعوة الإسلام) ، فضلًا عن العديد من المحاضرات التي ألقاها في أكثر من بلد.

(9) روجيه جارودي: دعوة الإسلام، ص 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت