رأيتموني أناجيه قبر آمنة بنت وهب، وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي، ثم استأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي .. فأخذني ما يأخذ الولد للوالد من الرقة، فذلك الذي أبكاني .." [1] ."
قال أحد الصحابة: فما رأيت ساعة أكثر باكيًا من تلك الساعة [2] .
لقد تذكر - صلى الله عليه وسلم - بهذه الزيارة لقبر أمه الذكريات ..
فراح يستعيد جروح الماضي في وجدانه ..
فخيم عليه شعور اليتم الرهيب!
فتأوه القلب الصديع!
أولًا: ملخص البحث:
تناولت هذه الدراسة موضوع رحمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للعالمين في مقدمة وسبعة فصول، وخاتمة، فكان ملخص البحث على النحو التالي:
الفصل الأول: من هو نبي الرحمة؟
قام الباحث بعمل تعريف موجز بنبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم - يشتمل على مختصر لأهم الأحداث في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وشهادات الأدبيات الغربية بصدق نبوته - صلى الله عليه وسلم -، وبحقيقة رحمته للعالمين. وبين الباحث في نهاية الفصل خصائص هذه الرحمة المتجسدة في شخص محمد - صلى الله عليه وسلم -، وذلك من حيث كونها رحمة ربانية وعالمية وعملية ومتزنة.
الفصل الثاني: رحمته للعالمين مجال التنوير والحضارة:
تناول الباحث في الفصل الثاني أهم مظاهر رحمته - صلى الله عليه وسلم - للعالم في مجال التنوير والحضارة، ورحمته للبشر في ذلك كونه أخرجهم من الظلمات إلى النور، فحول العرب من قبائل عصبية متناحرة إلى أمة متماسكة متحضرة، ولا يخفى فضله - صلى الله عليه وسلم - على الحضارة الأوربية أيضًا بشهادة علماء الغرب أنفسهم.
(1) صحيح - رواه وصحيح ابن حبان برقم 986، وفي أخبار مكة للأزرقي - (ج 3 / ص 212) ، برقم 985، رواه البهيقي في دلائل النبوة برقم 102،، وصححه الألباني في صحيح السيرة النبوية 23.
(2) دلائل النبوة للبيهقي - (ج 1 / ص 117) ، برقم 101