فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 265

سادسًا: رد الكاتبة الايطالية لورافيشيا فاغليري:

وتبين لورافيشيا فاغليري أن"الإسلام لايبيح امتشاق الحسام [1] إلاّ دفاعًا عن النفس، وهو يحرم العدوان تحريمًا صريحًا ... وأباحت الشريعة القتال للمسلمين دفاعًا عن حرية الضمير لإقرار السلم، واستتاب الأمن والنظام" [2] .

كما حدث في معارك عديدة، كمعركة بدر (17 رمضان 2 هـ/13 مارس 624 م) ، ومعركة أُحد (شوال 3 هـ/إبريل 624 م) ، ومعركة الأحزاب (شوال 5 هـ\ مارس 627 م) .. فكلها معارك دفاعية، أقل ما يقال فيها أنها معارك دفاع عن النفس.

أو كما حدث في معارك أخرى، كمعركة قينقاع (السبت 15 شوال 2 هـ /9 إبريل 624، ومعركة النضير(ربيع الأول 4 هـ/غسطس 625 م) ومعركة قريظة (ذي القعدة 5 هـ/إبريل 627 م) ، ومعركة خيبر (المحرم سنة 7 هـ /مايو 628) .. فهي معارك جائت نتيجة للخيانة، والتحالف ضد المسلمين، ونقض العهود، ومحاولات عديدة لاغتيال النبي - صلى الله عليه وسلم -.

سابعًا: رد العلامة توماس كارلايل

وحسبنا رد توماس كارلايل على تلك الفرية التي تذهب إلى أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لم ينشر دعوته إلا بحد السيف، فقال:

"إن اتهام محمد [- صلى الله عليه وسلم -] بالتعويل على السيف في حمل الناس على الاستجابة لدعوته؛ سخف غير مفهوم!!" [3] .. ويقول مفصلًا ..

"لقد قيل كثيرًا في شأن نشر محمد [- صلى الله عليه وسلم -] دينه بالسيف، فإذا جعل الناس ذلك دليلًا على كذبه [- صلى الله عليه وسلم -] ، فذلك أشد ما أخطأوا وجاروا، فهم يقولون ما كان الدين لينتشر لولا السيف، ولكن ما هو الذي أوجد السيف؟ هو قوة ذلك الدين، وأنه حق. والرأي الجديد أول ما ينشأ يكون في رأس رجل واحد، فالذي يعتقده هو فرد- فرد ضد العالم أجمع-، فإذا تناول هذا الفرد سيفًا وقام في وجه الدنيا فقلما والله يضيع! وأرى - على العموم- أن الحق ينشر نفسه بأية طريقة حسبما تقتضيه الحال، أو لم تروا أن النصرانية كانت لا تأنف أن تستخدم السيف أحيانًا، وحسبكم ما فعل شارلمان بقبائل السكسون! وأنا لا أحفل إذا كان انتشار الحق بالسيف أم باللسان أو بأية آلة أخرى، فلندع الحقائق تنشر سلطانها بالخطابة أو بالصحافة أو بالنار، لندعها تكافح وتجاهد بأيديها وأرجلها وأظافرها فإنها لن تَهزم إلا ما كان يستحق أن يُهزم، وليس في طاقتها قط أن تقضي على ما هو خير"

(1) السيف.

(2) لورافيشيا فاغليري: دفاع عن الإسلام 11، 12

(3) انظر: عباس محمود العقاد: حقائق الإسلام وأباطيل خصومه: 227

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت