بيزنطية فقد تجمدت، والآن نرى كيف تعجبت الأقوام الأوروبية من جمال الثقافة العربية التي امتدت من حدود الصين والهند إلى جبال البرانس" [1] ."
المطلب السادس: من توجيهات النبي - صلى الله عليه وسلم:
وهذه باقة من توجيهات نبينا العظيم - صلى الله عليه وسلم -، وحثه على طلب العلم، ونشر المعارف والثقافات، وأمره بمحو الأمية والخرافات:
فيقول - صلوات ربي وسلامه عليه:
"طلب العلم فريضة على كل مسلم" [2] ..
".. و إن طالب العلم يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر" [3]
"إن الله أوحى إلي: أنه من سلك مسلكًا في طلب العلم سهلت له طريق الجنة، و من سلبت كريمتيه أثبته عليهما الجنة، و فضل في علم خير من فضل في عبادة، و ملاك الدين الورع" [4] .
"ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع حتى يرجع" [5] .
"من علم علمًا، فله أجر من عمل به، لا ينقص من أجر العامل شيء" [6] ..
"إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علما علمه ونشره، وولدا صالحا تركه، أو مصحفا ورثه ..." [7]
وعن صفوان بن عسال المرادي - رضي الله عنه - قال:
أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد متكئ على برد له أحمر فقلت له: يا رسول الله، إني جئت أطلب العلم.
فقال:"مرحبًا بطالب العلم .. إن طالب العلم تحفه الملائكة بأجنحتها، ثم يركب بعضهم بعضًا حتى يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم لما يطلب" [8] .
(1) أرنست بانرث: تأثير الفلسفة الإسلامية في تطور الفكر الأوروبي، ص 8 - 9.
(2) صحيح - رواه ابن ماجة عن أنس (1\ 81) ، برقم 224، وصححه الألباني في الجامع الصغير، برقم 7360
(3) صحيح - رواه ابن عبد البر في العلم عن أنس، برقم 24، وصححه الألباني في الجامع الصغير، برقم 7361
(4) صحيح - رواه البيهقي عن عائشة، وصححه الألباني في الجامع الصغير، برقم 2607
(5) صحيح - رواه أحمد والبيهقي وابن حبان والحاكم، عن صفوان بن عسال وصححه الألباني الجامع الصغير، برقم 10639
(6) حسن لغيره - رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب 1\ 19، برقم 80
(7) حسن - رواه ابن ماجه بإسناد حسن والبيهقي ورواه ابن خزيمة في صحيحه، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1\ 18) ، برقم 77
(8) حسن - رواه رواه أحمد والطبراني بإسناد جيد واللفظ له وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الإسناد وروى ابن ماجه نحوه باختصار، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1\ 17) برقم 71.