فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 265

وقال يوحنا في الفصل الخامس عشر من إنجيله: إن المسيح ـ عليه السلام ـ قال:"إن الفارقليط الذي يرسله أبي باسمي يعلمكم كل شيء"وقال - أيضا - في الفصل السادس عشر:"إن الفارقليط لن يجيئكم مالم أذهب، فإذا جاء وبخ العالم على الخطيئة، ولا يقول من تلقاء نفسه شيئًا، لكنه يسوسكم بالحق كله، ويخبركم بالحوادث والغيوب" [1]

ويقول عيسى ـ عليه السلام ـ في إنجيل برنابا:"لأن الله سيصعِّدني من الأرض وسيغير منظر الخائن حتى يظنه كل أحد إيّاي. ومع ذلك فإنه حين يموت شر ميتة أمكث أنا في ذلك العار زمنًا طويلًا في العالم ولكن متى جاء محمد رسول الله المقدس تزال عني هذه الوصمة" [2] .

هذا، وقد شهد بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - رجالات اليهودية، كأمثال الحبر عبد الله بن سلام، ورجلات النصرانية كورقة بن نوفل ..

ليكونا حجة على كل يهودي أو نصراني إلى قيام الساعة!

ثانيًا: شهادات علماء الغرب:

كما شهد بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - كبار المفكرين والباحثين الغربيين في العصر الحديث، ونذكر من هذه الشهادات:

يقول الكاتب الأمريكي واشنجتون إيرفنج (1783 - 1859 م) :

"كان محمد [- صلى الله عليه وسلم -] خاتم النبيين وأعظم الرسل الذين بعثهم الله؛ ليدعوا الناس إلى عبادة الله" [3] ..

ويثبت"مارسيل بوازار"نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - بإسلوب عقلاني وعلمي بكلمات بليغة فيقول:

"منذ استقر النبي محمد [- صلى الله عليه وسلم -] في المدينة، غدت حياته جزءًا لا ينفصل من التاريخ الإسلامي. فقد نُقلت إلينا أفعاله وتصرفاته في أدق تفاصيلها .. ولما كان مُنظمًا شديد الحيوية، فقد أثبت نضالية في الدفاع عن المجتمع الإسلامي الجنيني، وفي بث الدعوة .. وبالرغم من قتاليته ومنافحته، فقد كان يعفو عند المقدرة، لكنه لم يكن يلين أو يتسامح مع أعداء الدين. ويبدو أن مزايا النبي الثلاث، الورع والقتالية والعفو عند المقدرة قد طبعت المجتمع الإسلامي في إبان قيامه وجسّدت المناخ الروحي للإسلام .." [4] .

ويضيف قائلًا:

(1) انظر: المصدر السابق

(2) إنجيل برنابا، (80: 112 - 16)

(3) واشنجتون إيرفنج: حياة محمد، ص 72.

(4) مارسيل بوازار: إنسانية الإسلام، ص 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت