1 -الإخلاص والتجرد للأهداف الحقيقية للحرب وترك ما يخالف ذلك من غلول وغدر وثأر وانتقام.
2 -المحافظة على البيئة واجتناب الفساد في الأرض بتحريق الأشجار وقتل الحيوانات لغير ضرورة.
3 -عدم التعرض لغير المقاتلين من النساء والصبيان والشيوخ.
4 -السماحة الدينية واحترام مقدسات الآخرين، بعدم قتل الرهبان والقسيسين ما لم يقاتلوا أو يعينوا على القتال، وعدم التعرض كذلك لبيعهم وكنائسهم بسوء.
ومن العجيب أن بعض الحاقدين ألصقوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - تهمة القسوة والعنف، ونشر دعوة الله بالسيف!
والحق أن رجالات العلم والفكر في أوربا قد ردوا على هذا الزعم، وفندوه ..
أولًا: رد العلامة لويس سيديو:
وكان من أبرز المدافعين والمظهرين بطلان ما نفثته أقلام الحاقدين، المؤرخ الفرنسي العلامة لويس سيديو حيث قال:
"من التجني على حقائق التاريخ ما كان من عزو بعض الكُتّاب إلى محمد [- صلى الله عليه وسلم -] القسوة ... فقد نسي هؤلاء أن محمدًا [- صلى الله عليه وسلم -] لم يأل جهدًا في إلغاء عادة الثأر الموروثة الكريهة التي كانت ذات حظوة لدى العرب، كحظوة المبارزات بأوروبة فيما مضى. وكأن أولئك الكُتّاب لم يقرأوا آيات القرآن التي قضى محمد [- صلى الله عليه وسلم -] [بها] على عادة الوأد الفظيعة. وكأنهم لم يفكروا في العفو الكريم الذي أنعم به على ألد أعدائه بعد فتح مكة، ولا في الرحمة التي حبا بها، كثيرًا من القبائل عند ممارسة قواعد الحرب الشاقة ... وكأنهم لم يعلموا أن محمدًا [- صلى الله عليه وسلم -] لم يسئ استعمال ما اتفق له من السلطان العظيم، قضاء لشهوة القسوة الدنيئة، وأنه لم يأل جهدًا -في الغالب - في تقويم من يجور من أصحابه، والكل يعلم أنه رفض - بعد غزوة بدر- رأي عمر بن الخطاب في قتل الأسرى، وأنه عندما حل وقت مجازاة بني قريظة ترك الحكم في مصيرهم لحليفهم القديم سعد بن معاذ، وأنه صفح عن قاتل عمه حمزة، وأنه لم يرفض -قط - ما طلب إليه من اللطف والسماح" [1] .
ثانيًا: رد الدكتورة كارين أرمسترونج
تقول الباحثة البريطانية كارين أرمسترونج في مقدمة كتابها (سيرة النبي محمد) :"من الخطأ أن نظن أن الإسلام دين يتسم بالعنف أو بالتعصب في جوهره، على نحو ما يقول به البعض أحيانًا، بل إن"
(1) لويس سيديو، بتصرف: (نقلا عن كتاب الإسلام بين الإنصاف و الجحود، ص 134) .