بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلف
ما أكثر الحروب الإعلامية التي تشن لتشويه صور العظماء! وما أقبحها حينما تجعل من الفساق فضلاء، ومن الأخيار أشرارًا، حينها نرى وسائل الإعلام المغرضة أبواقًا تنفث سمها يمنة ويسرة، لتتخلى عن رسالتها الإنسانية وترتدي عباءة الذل والعار ..
لقد أساءت إلينا جميعًا، وأساءت لكل إنسان، تلك الإساءات المتكررة لجناب نبي الإنسانية وسيد ولد آدم .. رسوم كاريكاتيرية .. كتب .. صحف .. برامج تلفزيونية .. تصريحات من أعلى القيادات السياسية والدينية .. أصبح شغلها الشاغل تشويه صورة"محمد بن عبد الله"ومحاولة النيل من دينه وشرفه وأخلاقه ..
إنها محاولات حمقاء، تحاول أن تطعن في أقوى سلاح يمتلكه نبي الإسلام، إنه سلاح"الرحمة".. إنهم يتهمون نبي الإسلام - صلى الله عليه وسلم - في أخص خصائصه على الإطلاق، ألا وهي خصيصة"الرحمة"، التي ساد وقاد بها العالم.
وكون هذه الإساءات لا تضير نبي الرحمة- فلا يضر السحاب نبح الكلاب- لا يعفي المسلمين المعاصرين من المسئولية أمام الله تعالى، فضلًا عن المسئولية أمام التاريخ الإنساني والإسلامي ..
نعم، نحن مسؤلون أمام الله يوم القيامة عن سكوتنا عن هذا المنكر الفظيع، وسلبيتنا أمام هذا الظلم المريع. ومسؤلون أيضًا أمام التاريخ، وعرضة أكيدة للسب واللعن من أحفادتنا حينما توارينا الأيام والسنون تحت أطباق التراب .. عندها نموت وقد لحق بنا العار؛ أن سُب رسولنا الأعظم- صلى الله عليه وسلم - ونحن في خرص ونيام وسلبية!
سييقول أحفادنا -وهم يلعنوننا - لقد سُب رسول الله في عصركم ولم تفعلوا ما يبيض الوجه ويزيل حمرة الخجل!