يقول القس إبراهيم فيلوبوس [1] :
"كلمة إنجيل كلمة يونانية تعني بشارة أو بشرى، ولعل هذا هو الذي نستفيده من سيرة سيدنا عيسى عليه السلام، أنه كان بشرى من الله للرحمة، وبشرى بتبشيره عن المسيا الذي سيأتي للعالمين هدى ورحمة، ألا وهو محمد - صلى الله عليه وسلم -" [2] .
وجاء في الفصل السادس والتسعين - في إنجيل برنابا - من محاورة بين المسيح ورئيس كهنة اليهود، أن الكاهن سأله عن نفسه فأجاب بذكر اسمه واسم أمه، وبأنه بشر ميت ثم قال الإنجيل ما نصه:
"أجاب الكاهن: إنه مكتوب في كتاب موسى أن إلهنا َسيرسل لنا مسيّا الذي سيأتي ليخبرنا بما يريد الله، وسيأتي للعالم برحمة الله. لذلك أرجوك أن تقول لنا الحق هل أنت مسيا الله الذي ننتظره؟. وأجاب يسوع: حقًا أن الله وعد هكذا ولكني لست هو، لأنه خلق قبلي وسيأتي بعدي. أجاب الكاهن: إننا نعتقد من كلامك وآياتك على كل حال أنك نبي وقدوس الله. لذلك أرجوك باسم اليهودية كلها وإسرائيل كلها أن تفيدنا حبًا في الله بأية كيفية سيأتي مسيا؟ فأجاب يسوع: لعمر الله الذي تقف بحضرته نفسي. أني لست مسيا الذي تنتظره كل قبائل الأرض كما وعد الله أبانا إبراهيم. قائلًا: بنسلك أبارك كل قبائل الأرض. ولكن عندما يأخذني الله من العالم سيثير الشيطان مرة أخرى لهذه الفتنة المعونة بأن يحمل عادم التقوى على الاعتقاد بأني الله وابن الله. فيتنجس بسبب هذا كلامي وتعليمي حتى لا يكاد يبقى ثلاثون مؤمنًا. حينئذٍ يرحم الله العالم ويرسل رسوله الذي خلق كل الأشياء لأجله. الذي سيأتي من الجنوب بقوة وسيبيد الأصنام وعبدة الأصنام. وسينتزع من الشيطان سلطته على البشر وسيأتي برحمة الله لخلاص الذين يؤمنون به. وسيكون من يؤمن بكلامه مباركًا." [3] .
هكذا يتحدث إنجيل برنابا عن محمد - صلى الله عليه وسلم - وأنه"سيأتي للعالم برحمة الله"، بل لن يأتي محمد - صلى الله عليه وسلم - - حسب إنجيل برنابا - إلا حين"يرحم الله العالم"، فيبعثه الله من الجنوب حيث أرض الحجاز ويهدم الأصنام
(1) أسلم وأطلق على نفسه اسم"إبراهيم خليل أحمد"، وهو حاصل على ماجستير في اللاهوت من جامعة برنستون الأمريكية. ومن كتبه (محمد في التوراة والإنجيل والقرآن) و (المسيح إنسان لا إله) و (الإسلام في الكتب السماوية) و (اعرف عدوك اسرائيل) و (الاستشراق والتبشير وصلتهما بالإمبريالية العالمية) و (المبشرون والمستشرقون في العالم العربي الإسلامي) .وقد كان راعيًا للكنيسة الإنجيلية، وأستاذًا للاهوت، وأسلم على يديه عدد كبير من الناس.
(2) إبراهيم خليل أحمد (القس إبراهيم فيلوبوس سابقًا) : محمد في التوراة والإنجيل والقرآن، ص 115
(3) إنجيل برنابا، 96: 3 - 16