فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 265

تقول"اللادي ايفلين كوبولد":

".. لعمري، ليجدن المرء في نفسه، ما تقدم إلى قبر محمد [- صلى الله عليه وسلم -] روعة ما يستطيع لها تفسيرًا، وهي روعة تملأ النفس اضطرابًا وذهولًا ورجاء وخوفًا وأملًا، ذلك أنه أمام نبي مرسل وعبقري عظيم لم تلد مثله البطون حتى اليوم .. إن العظمة والعبقرية يهزان القلوب ويثيران الأفئدة فما بالك بالعظمة إذا انتظمت مع النبوة، وما بالك بها وقد راحت تضحي بكل شيء في الحياة في سبيل الإنسانية وخير البشرية" [1] .

ويؤكد القس"دافيد بنجامين كلدانى"في مؤلفه:"محمد في الكتاب المقدس"هذه الحقيقة بأن النبي - صلى الله عليه وسلم -"خادم الإنسانية"بقوله:

"إن الخدمة الجليلة العظيمة المدهشة التي قدمها محمد [- صلى الله عليه وسلم -] لله .. ولصالح البشر، لم يقدمها أي مخلوق من عباد الله ملكًا كان أو نبيًا ... فإنه [- صلى الله عليه وسلم -] أقلع جذور الوثنية من جزء كبير من الأرض، وأما خدمته للإنسان فقد قدم له أكمل دين وأفضل شريعة لإرشاده وأمنه" [2] .

ويتابع القس كلدانى القول:

"أقام دين الإسلام الذي وحد في أخوة حقيقية، جميع الأمم والشعوب التي لا تشرك بالله شيئًا. إن جميع الشعوب الإسلامية تطيع رسول الله [- صلى الله عليه وسلم -] وتحبه تحترمه! لأنه مؤسس دعائم دينها، ولكنها لا تعبده أبدًا ولا ترفعه إلى مقام التقديس والتأليه" [3] ..

ويقول الباحث السويسري ماكس فان برشم (1863 _ 1921) :

"إن محمدًا [- صلى الله عليه وسلم -] نبي العرب من أكبر مريدي الخير للإنسانية، وإن ظهور محمد [- صلى الله عليه وسلم -] للعالم أجمع إنما هو أثر عقل عال، وإن افتخرت آسية بأبنائها فيحق لها أن تفتخر بهذا الرجل العظيم .." [4] ..

و تلخص الموسوعة البريطانية السيرة الكفاحية لحياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - واجتهاده في خدمة الإنسانية عربيًا وعالميًا فتقول:

"إن محمدًا [- صلى الله عليه وسلم -] ، اجتهد في الله .. وفي نجاة أمته، وبالأصح: اجتهد في سبيل الإنسانية جمعاء" [5] ..

و"ما أجمل ما قال المعلم العظيم [- صلى الله عليه وسلم -] : (الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّهِ، فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ.) .." [6]

(1) اللادي ايفلين كوبولد: البحث عن الله، ص 52.

(2) دايفد بنجامين كلداني (عبد الأحد داوود) : محمد في الكتاب المقدس، 82.

(3) المصدر السابق.

(4) ماكس فان برشم: العرب في آسية، 57

(5) الموسوعة البريطانية

(6) جان ليك: العرب، ص 43. والاستشهاد بالحديث من جان ليك. وحديث: (الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّهِ، فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ.) هو حديث رواه الطبراني في المعجم الكبير، برقم 9891، وفي رواية البيقهي في شعب الإيمان، «الخلق كلهم عيال الله، وأحب الخلق أنفعهم لعياله» برقم 7193، ولقد ضعف الألباني هذه الصيغة في"السلسلة الضعيفة و الموضوعة"4/ 372، لكنه صحح الصيغة الآخرى في حديث:"الخلق كلهم عيال الله، و تحت كنفه، فأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله"في الصحيحة" (427) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت