فهرس الكتاب
للثورة في فرنسا.
وتم دمج الماسونية الوطنية الفرنسية المعروفة بالماسونية الزرقاء بمحافل الشرق الأكبر النورانية بواسطة الدوق «دورليان» الذي استطاع ميرابو» اجتذابه إلى طريق الرذيلة والديون،
ولم تمض أربع سنوات حتى أثقل كاهل الدوق «دورليان» بالديون الباهظة حتى شرع دائنوه اليهود بوضع أيديهم على أراضيه وممتلكاته مقابل تأمين مبلغ له يكفى للمعيشة وسداد ديونه.
وعينت الماسونية اليهودية اليهودي من أصل أسباني «شودولوس دي الاكلوس» للإشراف على ممتلكات «دورليان، فقام الأخير بتحويل قصر الباليه رويال الذي عهد به إليه إلى أضخم وأشهر دار للتهتك عرفها العالم ومقرا لكل أنواع الرذائل والإباحيين والفجور ومن يمارسونها من الرجال والنساء.
وكان يتم اجتذاب الشخصيات لهذا القصر للتشهير بهم بعد ذلك، وكان الرجال والنساء الذين يقعون في شباك «لاكلوس» لا يلبثون أن يصبحوا فريسة للابتزاز وأداة طيعة ينفذون ما يؤمرون به من الماسونية.
ومن الغريب أن شقيقة الملكة أنطوانيت قد أرسلت إليها عددا من الرسائل الشخصية تحذرها من وجود مخطط للمؤامرة واضطلاع أصحاب المصارف إليه فيها، ولكن ماري أنطوانيت وهي ابنة إمبراطور النمسا ? فرنسيس الأول وزوجة الملك الفرنسي لويس السادس عشر لم تصدق ذلك ولم تبال بتحذيرات أختها لها وأرسلت إلى أختها رسالة جاء فيها:
أما فيما يتعلق بفرنسا فأعتقد أن قلقك مبالغ فيه بشأن الماسونية فهي هنا أقل أهمية منها في أي مكان آخر في أوربا»
وكان خطأ أنطوانيت في فهم الأحوال السياسية حولها أدى بها وزوجها الملك إلى المقصلة في نهاية الأمر