فهرس الكتاب
روتشيلد بعد انتهاء معركة واترلو وهزيمة نابليون نبأ هزيمة الفرنسيين، فأخفى «ناتان» الخبر وسارع إلى البورصة في لندن وأشاع خبر انتصار الفرنسيين في الحرب وباع كل ما ملك من أسهم له في البورصة.
وانتشرت الإشاعة التي روجها «ناتان، فقام المساهمون ببيع أسهمهم فهبطت قيمة السهم في غضون بضع ساعات إلى 5 سنت، في حين راح «ناتان روتشيلد» يشترى تلك الأسهم بالسعر المتدني.
ثم بعد ما جاء الخبر الصحيح بانتصار الإنجليز على الفرنسيين وهزيمة نابليون فارتفع قيمة الأسهم في البورصة البريطانية لندن، متجاوزة القيمة الأولية وربح «ناتان الكثير وتضخمت ثروة آل روتشيلد وأصحاب المؤامرة المتعاونين معهم، وتضاعفت أكثر من عشرين ضعفا عما كانت وزادت قبضتهم على الاقتصاد الانجليزي.
في حين لجئت فرنسا للاقتراض من أجل التخلص من أثار الحرب التي خاضها نابليون، فعقدوا اتفاقا للحصول على قروض ضخمة من المصرف الفرنسي «أوفراو» (Ouvrad) ومن مصرف بارينغ برنارز (Baring Brothers) في لندن من دون اللجوء إلى آل روتشيلد.
ثم استطاع آل روتشيلد عام 1818 م بالتلاعب في سعر سندات الحكومة الفرنسية التي كانت مرتفعة طوال عام مضى ثم بدأت تنخفض فجأة حتى ساد التوتر في بلاط الملك الفرنسي لويس الثامن عشر، وقام آل روتشيلد وأعوانهم بشراء السندات بواسطة عملاء لهم
وشهدت السندات ارتفاعا مؤقتة حيث قام آل روتشيلد بإغراق السوق الحرة للعواصم التجارية الأوربية بالسندات، فتغير الحال وأصبح آل روتشيلد ذوي حظوة لدى البلاد الملكي والحكومة الفرنسية والبرلمان أيضا.